موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٩ - تتمّة الكلام فيما يرد على التمسّك برواية زيد النرسي
إلّا مثل تغليط المجلسي في رواية روى بعض معاصريه على خلافها؛ ولو من نسخة عتيقة أو غيرها؟!
مع احتمال كون ما روى من نسخة غيرها، سيّما مثل هذا الشيخ الذي كان عمدة علومه الحديث و الرجال، كيف يمكن منه رواية حديث والاستناد إليه من غير إسناد إلى كتاب ونسخة أصل؟! بل المحدّث صاحب «الحدائق» أيضاً مثله في ذلك. وشأن الوحيد البهبهاني وتقدّمه في العلوم، معلوم لا يحتاج إلى إطالة الكلام فيه.
نعم، لا يبعد من صاحب «الجواهر» وشيخنا المرتضى نقل رواية اتّكالًا على نقل صاحب «الحدائق».
وليت شعري، كيف لغير العالم بالغيب الاطلاع على جميع نسخ كتاب- سيّما مثل «أصل النرسي»- حتّى يحكم بخطأ هؤلاء الأكابر؟!
والعجب أنّه ادّعى: «أنّ ما نقلناه مطابق لجميع نسخ أصل زيد ...» [١] إلى آخره! لا لأنّ الاطلاع على جميعها بل غالبها غير ممكن، سيّما لمن لم يخرج من سور بلد، وهل هذه الدعوى إلّامن سذوجة النفس وصفاء الضمير، حيث رأى أو سمع كون بعض النسخ كذلك، فجزم بمطابقته لجميع النسخ المتفرّقة في البلاد؟!
بل لأنّ الآلاف من النسخ المصحّحة إذا انتهت إلى نسخة المجلسي، لا تفيد شيئاً إلّاالجزم بأ نّها موافقة لما في «البحار» وعند المجلسي، وأ نّها
[١] إفاضة القدير في أحكام العصير: ٢٣.