موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩ - نجاسة بول وخرء الطير الذي لا يؤكل لحمه
وعن الحلّي في باب البئر: «قد اتّفقنا على نجاسة ذرق غير المأكول من سائر الطيور، و قد رويت رواية شاذّة لا يعوّل عليها: «أنّ ذرق الطائر طاهر سواء كان مأكول اللحم، أو غير مأكوله» والمعمول عند محقّقي أصحابنا والمحصّلين منهم خلاف هذه الرواية؛ لأنّه هو الذي يقتضيه أخبارهم المجمع عليها» [١] انتهى.
وفي «التذكرة»: «البول و الغائط من كلّ حيوان ذي نفس سائلة غير مأكول اللحم، نجسان بإجماع العلماء كافّة، وللنصوص الواردة عن الأئمّة عليهم السلام بغسل البول و الغائط عن المحلّ الذي أصاباه، و هي أكثر من أن تحصى. وقول الشيخ في «المبسوط» بطهارة ذرق ما لا يؤكل لحمه من الطيور- لرواية أبي بصير- ضعيف؛ لأنّ أحداً لم يعمل بها» [٢] انتهى.
و هو ظاهر في أنّ الروايات المشتملة على «البول» و «العذرة» و «الخُرء» بإطلاقها شاملة للطيور وغيرها من أصناف الحيوان، وكذا كلمات الفقهاء المشتملة عليها وعلى «الغائط» ونحوه، ويظهر ذلك من الحلّي أيضاً.
وعن «الغنية»: «والنجاسات هي بول ما لا يؤكل وخرؤه بلا خلاف، وما يؤكل لحمه إذا كان جلّالًا بدليل الإجماع» [٣].
وشمول «الخرء» لرجيع الطير ممّا لا سبيل إلى إنكاره.
وعن «الخلاف» دعوى إجماع الفرقة وأخبارهم على نجاسة بول وذرق
[١] السرائر ١: ٨٠.
[٢] تذكرة الفقهاء ١: ٤٩.
[٣] غنية النزوع ١: ٤٠.