موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨ - نجاسة بول وخرء الطير الذي لا يؤكل لحمه
نجاسة بول وخرء الطير الذي لا يؤكل لحمه
ومنها: اختلفوا في رجيع الطير، فعن الصدوق في «الفقيه»: «لا بأس بخرء ما طار وبوله» [١] وإطلاقه يقتضي عدم الفرق بين المأكول وغيره. وحكي القول بطهارته عن ابن أبي عقيل و الجعفي [٢]، وتبعهم جمع من متأخّري المتأخّرين [٣].
وعن الشيخ في «المبسوط» القول بها فيما عدا الخُشّاف، فقال: «بول الطيور وذرقها كلّها طاهر إلّاالخُشّاف» [٤].
وعن المشهور القول بنجاسة خرء ما لا يؤكل وبوله، بل في «الجواهر»:
«شهرة عظيمة تقرب الإجماع إن قلنا بشمول لفظ «الغائط» و «العذرة» و «الروث» في عبارات الأصحاب لما نحن فيه، كما قطع به العلّامة الطباطبائي في «مصابيحه» [٥] بالنسبة إلى خصوص عباراتهم» [٦] انتهى.
و هو ليس ببعيد؛ لما عرفت [٧] من تصريح اللغويين بمساوقة «العذرة» «للخُرء» وشيوع إطلاق «الخُرء» على رجيع الطير في الأخبار وغيرها.
[١] الفقيه ١: ٤١، ذيل الحديث ١٦٤.
[٢] انظر مختلف الشيعة ١: ٢٩٨؛ ذكرى الشيعة ١: ١١٠.
[٣] مفاتيح الشرائع ١: ٦٥؛ مدارك الأحكام ٢: ٢٦٢؛ الحدائق الناضرة ٥: ١١؛ مستند الشيعة ١: ١٤١.
[٤] المبسوط ١: ٣٩.
[٥] المصابيح في الفقه: ١٧٤ (مخطوط).
[٦] جواهر الكلام ٥: ٢٧٥.
[٧] تقدّم في الصفحة ٢٢- ٢٤.