موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٧ - سريان حكم الخمر في جميع المسكرات المائعة بالأصالة
وثانياً: اقتران «المسكر» ب «الخمر» وعطفه عليها يدفع توهّم الوهن لو فرض؛ فإنّ النهي عن الصلاة في ثوب أصابه خمر، تحريمي كما مرّ [١]، ولأجل نجاستها، كما صرّحت بها رواية خَيْران الخادم [٢]، وكذلك في «المسكر» المعطوف عليه.
وحسنةِ عمر بن حنظلة قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: ما ترى في قدح من مسكر يصبّ عليه الماء حتّى تذهب عاديته، ويذهب سكره؟ فقال: «لا و اللَّه، ولا قطرة قطرت في حبّ إلّااهريق ذلك الحبّ» [٣].
بل وصحيحة علي بن مهْزيار [٤]؛ بناءً على أنّ قوله: «يعني المسكر» لم يكن تفسيراً للنبيذ، بل يكون المراد التعميم في السؤال، و هو و إن كان للراوي ظاهراً، لكن تقرير أبي الحسن عليه السلام إيّاه، وإرجاعه إلى قول أبي عبداللَّه عليه السلام من غير التعرّض للتفسير، دالّ على ارتضائه به.
لكن للخدشة فيها مجال؛ لاحتمال أن يكون التفسير للنبيذ؛ فإنّه على قسمين: محلّل، ومحرّم مسكر.
والإنصاف: أنّ روايات النبيذ مع التقييد بالمسكر، أو التفسير به، وما وردت في الخمر- كقوله عليه السلام: «إنّ الثوب لا يسكر»، وقوله عليه السلام: «إنّ اللَّه لم يحرّم الخمر لاسمها، لكن حرّمها لعاقبتها، فما كان عاقبته عاقبة الخمر
[١] تقدّم في الصفحة ٢٥٢.
[٢] تقدّم في الصفحة ٢٥٥.
[٣] تقدّمت في الصفحة ٢٥٨.
[٤] تقدّمت في الصفحة ٢٦٩.