موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٥ - بدلية التيمّم عن الغسل بالنسبة إلى الميّت في جميع الآثار
طهوراً» [١]؛ فلأنّ تلك الروايات ناظرة إلى الآية الكريمة [٢] التي أفادت بدليته عن الماء في الوضوء وغسل الجنابة، وليست مطلقة خرجت منها الطهارة من الأخباث في جميع الموارد إلّاما ندر، كما لا يخفى، فسبيل تلك الطائفة سبيل دليل التنزيل.
ولا لما يقال: «إنّه حيث علم أنّ غسله ليس إلّاغسل الجنابة، وأ نّه يغسّل الميّت لصيرورته جنباً، فيكون الحال حينئذٍ بمنزلة ما لو بيّن الشارع للجنابة سبباً آخر غير السببين المعهودين، فلا يشكّ حينئذٍ في قيام التيمّم مقام غسلها حال الضرورة؛ بمقتضى عموم ما دلّ على أنّه أحد الطهورين، فيعلم أنّ التعدّد وتشريك غير الماء معه في طهوريته لخصوصية المورد، فاعتبار ذلك لا يمنع من شمول أدلّة البدلية. خصوصاً مع أنّ السبب الأعظم الذي يستند إلى الطهورية إنّما هو الماء، وخصوصياته المعتبرة- ككونه بماء السدر و الكافور- بمنزلة الأوصاف غير المقوّمة» [٣].
وذلك لأنّه بعد الاعتراف بأنّ الخليط دخيل في الرفع، وليس الماء القُراح تمام السبب في ذلك، لا بدّ من التماس دليل على قيام التراب منزلة الماء المخلوط الذي يكون الخلط جزء سبب الرفع. ومجرّد كون الماء، السبب الأعظم- على فرض تسليمه- لا يفيد في قيام التيمّم مقامه.
[١] الفقيه ١: ٦٠/ ٢٢٣؛ وسائل الشيعة ٣: ٣٨٥، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٢٣، الحديث ١.
[٢] المائدة (٥): ٦.
[٣] مصباح الفقيه، الطهارة ٥: ٢٠٠.