موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٦ - بدلية التيمّم عن الغسل بالنسبة إلى الميّت في جميع الآثار
وكون غسله غسل الجنابة- على فرض تسليم كون تلك الجنابة كسائر الجنابات، والغضِّ عمّا في النصوص من خروج النطفة التي خلق منها من فمه أو غيره [١]، الدالّ على أنّ هذه من غير سنخ سائر الجنابات- لا يفيد أيضاً بعد كون السبب الرافع- ولو لخصوصية المورد- غير الماء القراح، بل الأغسال الثلاثة بالمقرّرات الخاصّة، ومعه لا بدّ من دلالة دليل على قيام التراب منزلة السبب، و هو مفقود.
بل للأدلّة الخاصّة الدالّة على وجوب تيمّم الميّت مع فقد الماء، كصحيحة عبد الرحمان بن أبي نجران: أنّه سأل أبا الحسن موسى بن جعفر عليه السلام عن ثلاثة نفر كانوا في سفر: أحدهم جنب، والثاني ميّت، والثالث على غير وضوء، وحضرت الصلاة، ومعهم من الماء قدر ما يكفي أحدهم، من يأخذ الماء، وكيف يصنعون؟ قال: «يغتسل الجنب، ويدفن الميّت بتيمّم، ويتيمّم الذي هو على غير وضوء؛ لأنّ غسل الجنابة فريضة، وغسل الميّت سنّة، والتيمّم للآخر جائز» [٢].
وفي نسخة من «الوسائل» الموجودة لديّ نقلها بهذا المتن عن الشيخ، بسنده عن عبد الرحمان، عمّن حدّثه، عن الرضا عليه السلام لكن عن «المدارك» نقل الصحيحة مع سقوط لفظ «بتيمّم» [٣].
[١] راجع وسائل الشيعة ٢: ٤٨٦، كتاب الطهارة، أبواب غسل الميّت، الباب ٣.
[٢] الفقيه ١: ٥٩/ ٢٢٢؛ وسائل الشيعة ٣: ٣٧٥، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١٨، الحديث ١.
[٣] مدارك الأحكام ٢: ٨٥.