موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣١ - تذنيب في طهارة الأجزاء الصغار المنفصلة من الإنسان
الجزء بأحكام الميت، كقوله صلى الله عليه و آله و سلم: «الطواف بالبيت صلاة» [١]، فيكون مفاده أنّ وجوب رفضه لأجل كونه ميتة حكماً، ولازم هذا الاحتمال أنّ الأجزاء المقطوعة بالحِبالة في حكم الميتة، و قد قلنا سابقاً: إنّ مقتضى إطلاق التنزيل وتناسب التعليل نجاستها أيضاً [٢].
لكن لا يكون هذا التعليل كسائر التعليلات المعمّمة، فالموضوع للحكم هو الأجزاء المقطوعة بالحِبالة؛ لكونها في حكم الميتة، فلا تشمل الأجزاء المتّصلة، ولا ما انفصلت لا بالقطع، بل برفض الطبيعة المودوعة من قِبَل اللَّه تعالى في الحيوان، كفأرة المسك، وكجلد الحيّة الذي رفضته وأفرزته؛ بناءً على كون الحيّة من ذي النفس.
بل يمكن أن يقال بعدم شمولها للأجزاء الصغار ولو كانت ذا روح، وزهق بالقطع؛ ممّا لا تأخذها الحِبالة لصغرها. ودعوى إلغاء الخصوصية- بعد احتمال أن يكون للجزء المعتدّ به خصوصية، كما فرّق في المسّ بين ذي العظم وغيره- في غير محلّها. نعم، لا خصوصية في الحِبالة ولا الرجل و اليد بنظر العرف.
الثاني: أنّ المصحّح للدعوى بأ نّه ميْت؛ هو مشابهة الجزء للكلّ في زهاق الروح، فكأ نّه قال: «فذروه؛ لأنّه زهق روحه» فعليه تكون العلّة للحكم برفضه هي زهاق روحه، والعلّة تعمّم، فتشمل الأجزاء المتّصلة إذا زهق روحها، وذهبت إلى الفساد و النتن. وكذا ما زهق روحه ولو باقتضاء الطبع، كالبُثُور
[١] راجع السنن الكبرى، البيهقي ٥: ٨٧؛ عوالي اللآلي ١: ٢١٤/ ٧٠؛ مستدرك الوسائل ٩: ٤١٠، كتاب الحجّ، أبواب الطواف، الباب ٣٨، الحديث ٢.
[٢] تقدّم في الصفحة ١٢٦.