موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٢ - نجاسة ميتة غير الآدمي من ذي النفس
فإنّ إردافها بسائر النجاسات دليل على نجاستها. وحمل نزح العشرين على الاستحباب- لعدم انفعال البئر- لا يوجب قصورها عن الدلالة.
مع موافقة ذيلها لسائر الروايات، كصحيحة ابن بَزيع، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام: «ماء البئر واسع لا يفسده شيء، إلّاأن يتغيّر ريحه أو طعمه، فينزح منه حتّى يذهب الريح، ويطيب طعمه؛ لأنّ له مادّة» [١].
لأنّ المراد بالفساد هو النجاسة، كما هو واضح بل الروايات في النزح من الميتة، كلّها ظاهرة في مفروغية نجاستها، كما يظهر بالنظر فيها.
وتدلّ عليها صحيحة محمّد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام قال: سألته عن آنية أهل الكتاب، فقال: «لا تأكلوا في آنيتهم إذا كانوا يأكلون فيها الميتة و الدم ولحم الخنزير» [٢].
فإنّها ظاهرة في تنجيسها، سيّما مع إردافها بما ذكر.
ورواية «تحف العقول» عن الصادق عليه السلام في حديث قال: «و أمّا وجوه الحرام من البيع و الشراء ...» إلى أن قال:
«والبيع للميتة أو الدم أو لحم الخنزير ... أو الخمر أو شيء من وجوه النجس، هذا كلّه حرام محرّم ...» [٣] إلى آخره.
[١] تهذيب الأحكام ١: ٢٣٤/ ٦٧٦؛ وسائل الشيعة ١: ١٧٢، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ١٤، الحديث ٧.
[٢] تهذيب الأحكام ٩: ٨٨/ ٣٧١؛ وسائل الشيعة ٢٤: ٢١١، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأطعمة المحرّمة، الباب ٥٤، الحديث ٦.
[٣] تحف العقول: ٣٣٣؛ وسائل الشيعة ١٧: ٨٤، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٢، الحديث ١.