موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧١ - نجاسة ميتة غير الآدمي من ذي النفس
صحيحة شهاب الآتية دليل عموم الحكم.
والإنصاف: أنّ توهّم عدم الإطلاق فيها وسوسة مخالفة لفهم العرف، تأمّل.
ونظيرها في وضوح الدلالة صحيحة شهاب بن عبد ربّه قال: أتيت أبا عبداللَّه عليه السلام أسأله، فابتدأني فقال: «إن شئت فاسأل يا شهاب، و إن شئت أخبرناك بما جئت له».
قلت: أخبرني. قال: «جئت تسألني عن الغدير يكون في جانبه الجيفة، أتوضّأ منه أو لا؟» قلت: نعم. قال: «توضّأ من الجانب الآخر، إلّاأن يغلب الماءَ الريحُ فينتن. وجئت تسأل عن الماء الراكد، فما لم يكن فيه تغيير وريح غالبة».
قلت: فما التغيير؟ قال: «الصفرة، فتوضّأ منه، وكلّما غلب كثرة الماء فهو طاهر» [١].
فهي مع إطلاقها، كالصريحة في المطلوب من أنّ الماء ينجس بالتغيير.
وقريب منها في الدلالة رواية زرارة قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: بئر قطرت فيه قطرة دم أم خمر.
قال: «الدم و الخمر و الميْت ولحم الخنزير في ذلك كلّه واحد، تنزح منه عشرون دلواً، فإن غلب الريح نزحت حتّى تطيب» [٢].
[١] بصائر الدرجات: ٢٣٨/ ١٣؛ وسائل الشيعة ١: ١٦١، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٩، الحديث ١١.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٢٤١/ ٦٩٧؛ وسائل الشيعة ١: ١٧٩، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ١٥، الحديث ٣.