موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٨ - الروايات التي يمكن الاستدلال بها على نجاسة ميتة الآدمي
الحال لا يكون إلّابحرارته، فالعمل في ذلك على ما هو، ولعلّه ينحّيه بثيابه ولا يمسّه، فكيف يجب عليه الغسل؟ التوقيع: «إذا مسّه في هذه الحال لم يكن عليه إلّاغسل يده» [١].
ويمكن أن يقال: إنّ ظاهرهما أنّ المسّ بلا رطوبة موجب لغسل اليد، ولا أقلّ من الإطلاق.
إلّا أن يقال: إنّهما بصدد بيان حكم المستثنى منه، لا المستثنى، فلا إطلاق فيهما.
وفيه تأمّل؛ لقوّة إطلاقهما بالنسبة إلى حال اليبوسة. بل القدر المتيقّن منهما ذلك، خصوصاً مع أنّ الظاهر منهما أنّ الموضوع في غسل اليد وغسل المسّ واحد، فيشكل ظهورهما في النجاسة؛ لما عرفت من أنّ لزوم الغسل لأجل النجاسة ملازم للسراية، وعدم سرايتها من اليابس ارتكازي عقلائي.
ومنها: رواية الحسن بن عبيد قال: كتبت إلى الصادق عليه السلام: هل اغتسل أمير المؤمنين عليه السلام حين غسَّل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم عند موته؟ فأجابه: «النبي طاهر مطهّر، ولكن فعل أمير المؤمنين عليه السلام وجرت به السنّة» [٢].
بدعوى ظهورها في اختصاص الطاهرية و المطهّرية بالنبي صلى الله عليه و آله و سلم ويلحق به
[١] الاحتجاج ٢: ٥٦٤/ ٣٥٤؛ وسائل الشيعة ٣: ٢٩٦، كتاب الطهارة، أبواب غسل المسّ، الباب ٣، الحديث ٥.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٤٦٩/ ١٥٤١؛ وسائل الشيعة ٣: ٢٩١، كتاب الطهارة، أبواب غسل المسّ، الباب ١، الحديث ٧.