موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٩ - نجاسة منيّ غير الآدمي من ذي النفس
والظاهر منهم أنّ ملاقي النطفة ليس بنجس، ولهذا اكتفوا بالفرك. والظاهر أنّها صدرت تقيّة موافقة لمذهبهم، فإنّها نفت البأس عن النطفة اليابسة؛ لأنّ التجفيف مع يبسها لا يوجب إلّاالملاقاة معها، و أمّا التجفيف مع الرطبة فيوجب انتقال أجزائها إلى الجسد. والشيخ البهائي حملها على ما لا يخلو من تعسّف وإشكال [١].
ويمكن أن يقال: إنّه مع اليبوسة لا يحصل العلم بسراية النجاسة إلى البدن؛ لاحتمال سبق موضع الطاهر للبدن وتجفيفه، ومعه لا تسري النجاسة، و أمّا مع الرطوبة ووجود المنيّ الرطب فيه، فلا محالة تسري إليه، تأمّل.
وكيف كان: فالعمل على المذهب، والرواية مأوّلة أو مطروحة.
نجاسة منيّ غير الآدمي من ذي النفس
و أمّا المنيّ من الحيوان غير الآدمي من ذي النفس، فلا إشكال في نجاسته، ونقل الإجماع عليها متكرّر [٢]؛ بحيث لا يبقى مجال للتشكيك فيها.
و إنّما الكلام في إطلاق الأدلّة، فإنّه يظهر من «المعتبر» و «المنتهى» التمسّك بإطلاقها [٣]. وأنكره صاحب «المدارك» [٤]، وشدّد النكير عليه صاحب «الحدائق» [٥]، وتبعهما غيرهما [٦].
[١] مشرق الشمسين: ٤١٦.
[٢] راجع ما تقدّم في الصفحة ٥٣.
[٣] المعتبر ١: ٤١٥؛ منتهى المطلب ٣: ١٨٣- ١٨٤.
[٤] مدارك الأحكام ٢: ٢٦٦.
[٥] الحدائق الناضرة ٥: ٣٢.خمينى، روحالله، رهبر انقلاب و بنيانگذار جمهورى اسلامى ايران، كتاب الطهارة(موسوعة الإمام الخميني ٨ الى ١١ )، ٤جلد، موسسة تنظيم و نشر آثار الإمام الخمينى (قدس سره) - ايران - تهران، چاپ: ٣، ١٤٣٤ ه.ق.
[٦] الطهارة، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٥: ٣٧؛ مصباح الفقيه، الطهارة ٧: ٣٣.