موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٠٧ - منها عرق الجنب من الحرام
والناسب إلى الأصحاب توقّف، كابن زهرة [١]، أو أفتى بالخلاف، كأبي يعلى سلّار بن عبدالعزيز [٢].
و أمّا ما في «الأمالي» فالظاهر أنّ ما أدّى إليه نظره عدّه من دين الإمامية، كما يظهر بالرجوع إلى أحكام ذكرها في ذلك المجلس.
هذا مع ما في جملة من الروايات المصرّحة بعدم البأس عن عرق الجنب، ولا يبعد دعوى تحكيم بعضها على تلك الأخبار:
مثل ما عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: «سألت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم عن الجنب والحائض يعرقان في الثوب حتّى يلصق عليهما، فقال: إنّ الحيض و الجنابة حيث جعلهما اللَّه عزّ وجلّ، ليس في العرق، فلا يغسلان ثوبهما» [٣].
وعن أبي عبداللَّه عليه السلام: «لا يجنّب الثوب الرجل، ولا يجنّب الرجل الثوب» [٤].
فلو كان عرق الجنب موجباً للنجاسة أو المانعية في الجملة، لم يعبّرا بمثل ما ذكر فيهما.
هذا ولكن الاحتياط لا ينبغي أن يترك، سيّما بالنسبة إلى المانعية.
[١] غنية النزوع ١: ٤٥.
[٢] المراسم: ٥٦.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٢٦٩/ ٧٩٢؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٤٧، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٢٧، الحديث ٩.
[٤] الكافي ٣: ٥٢/ ٤؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٤٥، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٢٧، الحديث ٥.