موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٩٩ - طهارة ولد الزنا وإسلامه
ولد الزنا، و هو لا يطهر إلى سبع آباء» [١].
فمع ضعفها وإرسالها [٢]، تدلّ على خلاف مطلوبه؛ ضرورة أنّ قوله عليه السلام:
«لا يطهر إلى سبع آباء» بمنزلة التعليل للمنع، مع قيام الضرورة على عدم نجاسة آباء ولد الزنا أو أبنائه، فيعلم أنّ ما أوجب النهي عن غسالته هو خباثته المعنوية، لا النجاسة الصورية.
ولو كان المراد منه المبالغة فلا تناسب إلّاالخباثة المعنوية.
بل هي شاهدة على صرف سائر الروايات على فرض دلالتها، فأخبار هذا الباب ينبغي أن تعدّ من أدلّة طهارة ولد الزنا لا نجاسته.
فما في «الحدائق» من دعوى دلالة الأخبار الصحيحة الصريحة غير القابلة للتأويل على كفره أو نجاسته [٣] على فرض إرادتها أيضاً، في غاية الغرابة؛ بعد ما عرفت من عدم دلالة رواية واحدة على مطلوبه. بل عرفت دلالتها على خلافه.
وأغرب منه توهّم عدم وقوف علمائنا الأعلام على هذه الأخبار [٤] التي خرجت من لديهم إليه وإلى مثله، و هو عيال عليهم في العثور عليها، وكم له من نظير!
[١] الكافي ٣: ١٤/ ١؛ وسائل الشيعة ١: ٢١٩، كتاب الطهارة، أبواب الماء المضاف، الباب ١١، الحديث ٤.
[٢] رواها الكليني، عن بعض أصحابنا، عن ابن جمهور، عن محمّد بن القاسم، عن ابنأبي يعفور.
والرواية ضعيفة بمحمّد بن القاسم فإنّه مجهول.
[٣] الحدائق الناضرة ٥: ١٩٣.
[٤] نفس المصدر.