موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٧ - حلّية الفقّاع في صورة عدم غليانه
فالأقوى حرمته ونجاسته وترتّب سائر الآثار عليه بمجرّد صدق الاسم ولو لم يكن مسكراً، كما نصّ عليه الأصحاب في كلماتهم المتقدّمة، وأرسلوه إرسال المسلّمات [١].
حلّية الفقّاع في صورة عدم غليانه
نعم، الظاهر عدم ترتّبها قبل الغليان؛ لصحيحة ابن أبي عمير، عن مُرازِم قال:
«كان يعمل لأبي الحسن عليه السلام الفقّاع في منزله» قال ابن أبي عمير: «ولم يعمل فقّاع يغلي» [٢].
والظاهر أنّ ابن أبي عمير كان بصدد دفع توهّم عمل الفقّاع الحرام.
وموثّقةِ عثمان بن عيسى قال: كتب عبداللَّه بن محمّد الرازي إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام: إن رأيت أن تفسّر لي الفقّاع، فإنّه قد اشتبه علينا، أمكروه هو بعد غليانه، أم قبله؟ فكتب عليه السلام: «لا تقرب الفقّاع إلّاما لم يضرّ آنيته، أو كان جديداً».
فأعاد الكتاب إليه: كتبت أسأل عن الفقّاع ما لم يغلِ، فأتاني: أن اشربه ماكان في إناء جديد، أو غير ضارّ، ولم أعرف حدّ الضراوة و الجديد، وسأل أن يفسّر ذلك له، وهل يجوز شرب ما يعمل في الغَضارة و الزجاج و الخشب ونحوه من الأواني؟ فكتب عليه السلام: «يفعل الفقّاع في الزجاج وفي الفخّار الجديد إلى قدر
[١] تقدّمت في الصفحة ٤٠٠ و ٤٠٣- ٤٠٤.
[٢] تهذيب الأحكام ٩: ١٢٦/ ٥٤٥؛ وسائل الشيعة ٢٥: ٣٨١، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ٣٩، الحديث ١.