موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥١ - المراد من تصديق أصحاب الإجماع وتصحيح ما يصحّ عنهم
واخرى: حول كلمات الأصحاب، وفهمهم المعنى المراد منها، وحال دعوى تلقّيهم هذا الإجماع بالقبول.
المراد من تصديق أصحاب الإجماع وتصحيح ما يصحّ عنهم
أمّا الأوّل: ففيها احتمالات، أظهرها أنّ المراد تصديقهم بما أخبروا عنه، وليس إخبارهم في الإخبار مع الواسطة إلّاالإخبار عن قول الواسطة وتحديثه، فإذا قال محمّد بن أبي عمير: «حدّثني زيد النَرْسي قال: حدّثني علي بن مَزْيَد قال: قال أبو عبداللَّه عليه السلام كذا» لا يكون إخبار ابن أبي عمير إلّابتحديث زيد.
و هذا فيما ورد في الطبقة الاولى واضح.
وكذلك الحال في الطبقتين الأخيرتين؛ أيالإجماع على تصحيح ما يصحّ عنهم؛ لأنّ ما يصحّ عنهم ليس متن الحديث في الإخبار مع الواسطة؛ لو لم نقل مطلقاً. فحينئذٍ إن كان المراد من الموصول مطلق ما صحّ عنهم، يكون لازمه قيام الإجماع على صحّة مطلق إخبارهم؛ سواء كان مع الواسطة أو لا، إلّاأنّه في الإخبار مع الواسطة لا يفيد تصديقهم وتصحيح ما صحّ عنهم بالنسبة إلى الوسائط، فلا بدّ من ملاحظة حالهم ووثاقتهم وعدمها.
و إن كان المراد منه متن الحديث بدعوى: أنّ الصحّة و الضعف من صفات المتن ولو بلحاظ سنده، فلازمه قيام الإجماع على تصحيح الإخبار بلا واسطة؛ فإنّ ما يصحّ عنهم من المتن هو الذي أخبروا عن نفسه، و أمّا الإخبار مع الواسطة فليس إخبارهم عن متنه، بل عن تحديث الغير ذلك.
و إن شئت قلت: ما صحّ عنهم الذي يجب تصحيحه، لا بدّ وأن يكون الإخبار