موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٢ - إعضالات المحقّق شيخ الشريعة وحلّها
إحداهما: في النجاسة و الطهارة.
وثانيتهما: في غاية الحلّية.
فالرواية- على فرض تمامية مدّعاه- مربوطة بالثانية، و هو يريد الاستدلال بها للُاولى على زعمه في طرح المسألة.
وثانياً: أنّه لا إشكال في أنّ الصحيحة بصدد بيان حرمة ما أصابته النار، لا مطلق العصير المغليّ، كما لا إشكال في أنّ ذهاب الثلثين غاية للحرمة فيه، و أمّا عدم ذكر العصير المغليّ بنفسه مع حرمته بنحو الإطلاق، فهو إشكال مشترك لو فرض وروده.
والعذر بأ نّها بصدد بيان العصير الذي يصير حلالًا بذهاب الثلثين، تسليم للإشكال، لا دافع له.
إلّا أن يقال: إنّها بصدد بيان الغاية فقط، و هو كما ترى.
هذا مع عدم ورود الإشكال رأساً؛ لأنّ السكوت عن بعض أنواع موضوع بعد عدم المفهوم للقيد هنا جزماً، غير عزيز، سيّما إذا كان المذكور أخفى حكماً، كما في المقام.
والظاهر أنّه غفل عمّا التزم به من اختصاص مثل رواية حمّاد بن عثمان، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «لا يحرم العصير حتّى يغلي» [١]، بما يغلي بنفسه [٢]، مع أنّها بصدد بيان الضابطة و القاعدة الكلّية جزماً، والضابطة مع ذلك الاختصاص مخلّة بالمقصود جزماً؛ لأنّ ما غلى بالنار حرام أيضاً، ولم يذكر فيها
[١] تقدّمت في الصفحة ٣١٤.
[٢] إفاضة القدير في أحكام العصير: ٢٠.