موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٨ - قيام الأغسال الاضطرارية للميّت مقام الغسل الاختياري
و قد يقال بجبر سندها بفتوى الأصحاب بمضمونها، وذكره في المتون [١].
وجه الدلالة على المقصود: أنّ المتفاهم منهما- بعد مسبوقية ذهن المتشرّعة بقيام التيمّم مقام الغسل في الجنابة وغيرها- أنّ الأمر بالتيمّم عند فقد الماء والتعذّر؛ لأجل حصول ما يحصل بالغسل به في هذا الحال، ولا يكون التيمّم أجنبيّاً غير مؤثّر في تطهير الميّت؛ لمقطوعية خلافه، ومخالفته لارتكاز المتشرّعة، فالمفهوم منهما أنّه يقوم مقام الغسل في جميع الآثار ومنها رفع الخبث؛ فإنّ الرافع له مع نجاسته العينية ليس الغَسل- بالفتح- بل الغُسل.
وبالجملة: إنّ أدلّة البدلية كتاباً وسنّة، صارت موجبة لاستظهار ما ذكرناه من الدليل الخاصّ لو فرض قصوره؛ و إن لم تكن بنفسها دالّة عليه، فالأقوى قيامه مقامه في رفع الخبث أيضاً. نعم، رفعه لهما في موضوع خاصّ، أو إلى أمد خاصّ، كما مرّ في باب التيمّم [٢].
قيام الأغسال الاضطرارية للميّت مقام الغسل الاختياري
ومن هنا يظهر حال الأغسال الاضطرارية؛ سواء كان مستندها الأدلّة الخاصّة، كغسل المحرم بلا كافور، أو كون الغاسل كافراً أو مخالفاً، أو مستندها أدلّة التقيّة، كالغسل على طبق أهل الخلاف تقيّةً، أو دليل الميسور، أو إطلاق أدلّة الغسل مع قصور دليل اعتبار الشرط و القيد مثلًا: أمّا الأخير فواضح.
و أمّا ما عداه، فلظهور الأدلّة الخاصّة و العامّة في أنّ الطبيعة المأتيّ بها حينئذٍ،
[١] مصباح الفقيه، الطهارة ٥: ١٩٩- ٢٠٠.
[٢] تقدّم في الجزء الثاني: ٢٤٢.