موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٩ - تنبيه استطرادي في وجوب غسل مسّ الميّت
أبي هريرة: أنّ النبي صلى الله عليه و آله و سلم قال: «من غسّل ميّتاً فليغتسل، ومن حمله فليتوضّأ» [١].
ثمّ عنون الثانية، وجعل المخالف جميع الفقهاء، واستدلّ بالإجماع والاحتياط، دون الرواية [٢]. و هو ظاهر في أنّ خلافهم في الاولى دون الثانية.
ثمّ إنّ الموضوع في المسألة الاولى يحتمل أن يكون عنوان «الغاسل» ولو لم يمسّ الميّت، فيكون الخلاف في أنّ الغاسل بما هو هل يجب عليه أم لا؟
ويحتمل أن يكون المسّ الحاصل بتبع الغسل؛ بمعنى أنّ للمسّ مصداقين:
الأوّل: ما هو تبع الغسل، و هو محلّ الخلاف الأوّل.
والثاني: ما هو مستقلّ، و هو مورد الثاني.
ومقتضى الجمود على ظاهر عنوان «الخلاف» أنّ محطّ البحث الأوّلُ، كما ربّما تشهد له بعض الروايات، كصحيحة محمّد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام قال: قلت: الرجل يغمّض عين الميّت، أعليه غسل؟ قال: «إذا مسّه بحرارته فلا، ولكن إذا مسّه بعد ما برد فليغتسل».
قلت: فالذي يغسّله يغتسل؟ قال: «نعم» [٣].
وصحيحتِه الاخرى، عن أحدهما عليهما السلام قال: «الغُسل في سبعة عشر
[١] سنن أبي داود ٢: ٢١٨/ ٣١٦١.
[٢] الخلاف ١: ٧٠٠- ٧٠١.
[٣] الكافي ٣: ١٦٠/ ٢؛ تهذيب الأحكام ١: ٤٢٨/ ١٣٦٤؛ وسائل الشيعة ٣: ٢٨٩، كتاب الطهارة، أبواب غسل المسّ، الباب ١، الحديث ١.