موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٧ - طهارة الميتة من غير ذي النفس
منه. و إن كان عقرباً فأرق الماء، وتوضّأ من ماء غيره» [١].
ونحوها رواية أبي بصير [٢].
ويمكن المناقشة في دلالتها على النجاسة؛ لأنّ العقرب لمّا كان من ذوي السموم، يمكن أن يكون الأمر بالإراقة لأجل سمّه واحتمالِ دخوله في منافذ البدن عند التوضّي، فلا ظهور لمثله في أنّ الإراقة لنجاسته.
نعم، يمكن التمسّك لنجاسة ميتته برواية منهال قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام:
العقرب تخرج من البئر ميتة، قال: «استق منها عشرة دلاء».
قال: قلت: فغيرها من الجيف؟ قال: «الجيف كلّها سواء ...» [٣] إلى آخره.
بدعوى: أنّ الحكم بالنزح لجيفة العقرب كما في سائر الجيف، والتسوية بين الجيف كلّها، دليل على أنّ النزح لأجل ميتته وجيفته، فتدلّ على النجاسة كما في سائر الجيف.
و هي غير بعيدة لو لا ضعف سندها [٤]، ومعارضتها بدواً لرواية علي بن جعفر:
[١] الكافي ٣: ١٠/ ٦؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٦٤، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٣٥، الحديث ٤.
[٢] عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن الخنفساء تقع في الماء أيتوضّأ به؟ قال: «نعم، لا بأس به». قلت: فالعقرب؟ قال: «أرقه».
تهذيب الأحكام ١: ٢٣٠/ ٦٦٤؛ وسائل الشيعة ١: ٢٤٠، كتاب الطهارة، أبواب الأسآر، الباب ٩، الحديث ٥.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٢٣١/ ٦٦٧؛ وسائل الشيعة ١: ١٩٦، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٢٢، الحديث ٧.
[٤] رواها الشيخ الطوسي بإسناده، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بنعبدالحميد، عن يونس بن يعقوب، عن منهال بن عمرو. وضعف السند لوجود المنهال فيه و هو مهمل. رجال البرقي: ٤٤ و ٤٦؛ رجال الطوسي: ١٠٥/ ٢، و: ١٤٧/ ٦١، و: ٣٠٦/ ٥٣٨؛ رجال ابن داود: ١٩٣/ ١٦٠٦.