موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٦ - طهارة الميتة من غير ذي النفس
والأقوى ما هو المشهور، بل عليه الإجماع في محكيّ «الخلاف»، و «الغنية»، و «السرائر»، و «المعتبر»، و «المنتهى» [١]؛ لقول الصادق عليه السلام في موثّقة عمّار الساباطي قال: سئل عن الخنفساء و الذباب و الجراد و النملة وما أشبه ذلك، يموت في البئر و الزيت و السمن وشبهه، قال: «كلّ ما ليس له دم فلا بأس» [٢].
وموثّقة حفص بن غياث، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام قال: «لا يفسد الماء إلّا ما كانت له نفس سائلة» [٣].
ولا إشكال فيهما سنداً- سيّما اولاهما- ولا دلالة؛ ضرورة أنّ المراد من نفي البأس وعدم الإفساد هو عدم التنجيس، كما هو المراد منهما في سائر الموارد المشابهة للمقام [٤].
و قد تقدّم جملة اخرى من الروايات الدالّة على المقصود [٥].
وليس شيء صالح لتخصيص العامّ أو تقييد المطلق إلّا موثّقة سَماعة قال:
سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن جرّة دخل فيها خنفساء قد مات، قال: «ألقه وتوضّأ
[١] الخلاف ١: ١٨٨؛ غنية النزوع ١: ٤٢؛ السرائر ١: ٩٣؛ المعتبر ١: ٤٢٧؛ منتهىالمطلب ١: ١٦٥.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٢٣٠/ ٦٦٥؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٦٣، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٣٥، الحديث ١.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٢٣١/ ٦٦٩؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٦٤، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٣٥، الحديث ٢.
[٤] راجع وسائل الشيعة ١: ١٧٠، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ١٤.
[٥] تقدّم في الصفحة ٧٣ و ٧٥.