موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٠ - نجاسة الآدمي بمجرّد موته
ليس به بأس» ورواها في «الفقيه» مرسلًا، و هي مضافاً إلى اختلاف النسخ في نقلها- قال الكاشاني في ذيلها: «ربّما يوجد في بعض النسخ «بعد موته» و هو تصحيف» [١] انتهى. قوله: «و هو تصحيف» اجتهاد منه سيأتي الكلام فيه، ولا يدفع به اختلاف النسخ المحكيّة وجداناً. وفي نسخة «الوسائل» وبعض نسخ «الفقيه»: «بها» بدل «به» [٢] وفي النسخة المطبوعة من «الفقيه» أخيراً:
وقال أبو جعفر الباقر عليه السلام: «من مسّ الميّت بعد موته وبعد غسله و القبلة ليس بها بأس» [٣]، وجعل علامة بدل النسخة «عند موته وعند غسله» والموصول في أوّلها و إن كان من زيادة النسّاخ جزماً، كما هو ظاهر، لكن يظهر منها أنّ النسخة التي عند المصحّح كان فيها: «بعد موته وبعد غسله» بنحو جعل ذلك الأصل في الكتاب، وجعل «عند موته وعند غسله» بدلًا- لا تصلح لذلك:
أمّا أوّلًا: فلأنّ الظاهر من قوله عليه السلام: «عند موته»- مع قطع النظر عن القرائن، كنظائره مثل «عند غروب الشمس»- هو قُبَيْل الموت، ولا يطلق على ما بعده، فلا يقال: «عند طلوع الفجر» لما بعده. كما أنّ الظاهر من قوله عليه السلام: «مسّ الميّت» مع عدم القرينة هو الميّت فعلًا، لا من أشرف على الموت، فعند اجتماعهما في كلام واحد- مثل ما في الصحيحة- يحتمل أن يكون كلّ منهما صارفاً للآخر على سبيل منع الجمع.
[١] الوافي ٦: ٤٣١، ذيل الحديث ١٤.
[٢] وسائل الشيعة ٣: ٢٩٥، كتاب الطهارة، أبواب غسل المسّ، الباب ٣، الحديث ١؛ الفقيه ١: ٨٧/ ٤٠٣.
[٣] الفقيه: ٣٦ (مطبعة آفتاب).