موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٢ - الروايات الدالّة أو المشعرة بطهارة ميتة الآدمي
موجّهاً به إلى اللَّه عزّ وجلّ» [١].
وروايةِ محمّد بن سِنان، عن الرضا عليه السلام: كتب إليه في جواب مسائله: «علّة غُسل الميّت أنّه يغسّل ليتطهّر وينظّف عن أدناس أمراضه، وما أصابه من صنوف علله ...» [٢] إلى آخره.
فإنّ الظاهر منهما أنّ علّة غُسله رفع القذارات العرضية، ولو كان الميّت نجساً عيناً مع قطع النظر عنها و الغسلُ مطهّرَة كان الأولى أو المتعيّن التعليل به لا بأمر عرضي. واحتمال أن يكون المراد من قوله عليه السلام في الثانية: «ليتطهّر وينظّف» التطهيرَ من النجاسة الذاتية، والنظافةَ من العرضية، خلافُ الظاهر جدّاً، فتدلّان على عدم نجاسته عيناً وذاتاً. ولا ينافي دلالتها على المقصود كونُ العلّة في أمثالها نكتةً للتشريع، لا علّةً حقيقيةً.
ومنها: ما دلّت على أنّ غسل الميّت لأجل الجنابة الحاصلة له، كرواية الديلمي، عن أبيه، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال في حديث: «إنّ رجلًا سأل أباجعفر عليه السلام عن الميّت لِمَ يغسّل غُسلَ الجنابة؟ قال: إذا خرجت الروح من البدن، خرجت النطفة التي خلق منها بعينها منه؛ كائناً ما كان، صغيراً أو كبيراً، ذكراً أو انثى، فلذلك يغسّل غسلَ الجنابة» [٣].
[١] عيون أخبار الرضا عليه السلام ٢: ١١٤/ ١؛ وسائل الشيعة ٢: ٤٧٨، كتاب الطهارة، أبواب غسل الميّت، الباب ١، الحديث ٤.
[٢] عيون أخبار الرضا عليه السلام ٢: ٨٩/ ١؛ علل الشرائع: ٣٠٠/ ٣؛ وسائل الشيعة ٢: ٤٧٨، كتاب الطهارة، أبواب غسل الميّت، الباب ١، الحديث ٣.
[٣] الكافي ٣: ١٦١/ ١؛ وسائل الشيعة ٢: ٤٨٧، كتاب الطهارة، أبواب غسل الميّت، الباب ٣، الحديث ٢.