تفصيل الشريعة- المكاسب المحرمه - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨ - مسألة ١ لا يجوز التكسّب بالأعيان النجسة بجميع أنواعها على إشكال في العموم
..........
منحصرة لثبوت الحكم بوجوب الكلام، و من الممكن قيام أمر آخر مقام المجيء في الوجوب، كصيرورته طالب العلم مثلا.
الثاني: أنّ تخصيص الحكم بالكلب المنسوب إلى السلوقي- مع كونه قرية خاصّة في مملكة اليمن، و دين الإسلام مبنيّ على التوسعة العالميّة و الأبديّة الزمانيّة- في غاية البعد، خصوصا مع أنّ الأئمّة عليهم السّلام و الرواة الحاكين عنهم عليهم السّلام لم يكونوا من أهل تلك القرية، و خصوصا مع ثبوت الكلاب غير المعلّمة للصيد فيها كثيرا، غاية الأمر أكثريّة العكس التي لا توجب الانصراف بوجه؛ لأنّ غلبة الوجود لا تكون منشأ للانصراف، و غلبة الاستعمال غير واقعة.
الثالث: أنّه ذكر الاستاذ الماتن قدّس سرّه أنّه لا يوجد في شيء من الأخبار الواردة في حكم بيع الكلاب جوازا و منعا، المذكورة في كتاب التجارة من الوسائل في أبواب مختلفة إشعار بثبوت وصف كونه معلّما، و هذا بخلاف الأخبار المذكورة في كتاب الصيد و الذباحة؛ فإنّ كثيرا منها مشعر بذلك [١].
الرابع: أنّه أفاد أيضا أنّه لا يكون من الكلب الذي يصيد أو لا يصيد هو الصيد و عدمه بالإضافة إلى خصوص الحيوان الذي يحلّ أكل لحمه كالغزال، بل المراد الاصطياد و لو بالإضافة إلى محرّم الأكل كالكلب بالإضافة إلى مثل الذئب لتوقّف حراسة الماشية عليه [٢].
الخامس: أنّ الحكم في المقام لا يرتبط بقضيّة المفهوم؛ لأنّ التعرّض في الروايات قد وقع بالإضافة إلى كلا القسمين جوازا و منعا، فقد وقع التعرّض للمنع بالنسبة إلى الكلب الذي لا يصيد أو لا يصطاد، و للجواز في الرواية الأخيرة بالإضافة إلى
١، ٢ المكاسب المحرّمة للإمام الخميني رحمه اللّه ١: ١٠٢- ١٠٤.