تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤١ - مسألة ٢- يعتبر في انعقاد يمين الزوجة و الولد اذن الزوج و الوالد
..........
هذا الالتزام لما يكون في فعل الواجب و ترك الحرام فلا مجال لدعوى اختصاصها بغير ما إذا كان هناك التزام آخر فالإنصاف كما هو ظاهر كلمات القوم و نفى عنه البعد في المتن شمول الرواية لجميع الموارد حتى المورد المستثنى في كلام الشرائع و لكنه حيث يكون القائل بالاستثناء هو المحقق الذي يكون علو مقامه و عظمة شأنه في الفقه قليل النظر فذلك يقتضي لزوم رعاية الاحتياط و ترتيب آثار اليمين في فعل واجب أو ترك حرام و لو مع عدم تحقق الاذن أو المنع كما هو ظاهر هذا تمام الكلام في اليمين.
المبحث الثاني في النذر و المشهور بينهم انه كاليمين في المملوك و الزوجة و حكى عن الدروس بل عن جملة من كتب العلامة إلحاق الولد أيضا و ما يمكن ان يستدل به على الإلحاق المطلق أمران:
أحدهما دعوى تنقيح المناط و يؤيدها ما عن الرياض من ان مقتضى الاستقراء و التتبع التام اشتراك النذر و اليمين في كثير من الاحكام. و الجواب عن هذا الأمر منع هذه الدعوى بعد كون النذر و اليمين عنوانين متغايرين و ان كانا مشتركين في جملة من الاحكام لكن ذلك لا يصحح الدعوى المذكورة و منه يظهر الجواب عن الاستقراء فان الاشتراك في جملة من الاحكام بل في كثير منها لا يوجب الاطمئنان بالاشتراك في الجميع و الظن لا يغني من الحق شيئا و يدل على الفرق اختلاف التعبير في الرواية الواردة في اليمين فإنّه فيها بعد الحكم بتوقف اليمين على اذن الوالد و المولى و الزوج قال: «لا نذر في معصية و لا يمين في قطيعة» فإن اختلاف التعبير يكشف عن كون كل من اليمين و النذر موضوعا خاصا مغايرا للآخر و يترتب عليه احكامه.
ثانيهما إطلاق عنوان اليمين على النذر في جملة من الروايات بعضها في كلام الامام عليه السّلام و أكثرها في كلام الراوي بضميمة تقرير الامام عليه السّلام له و أظهرها موثقة إسحاق بن عمار: «انما اليمين الواجبة التي ينبغي لصاحبها ان يفي بها ما جعل للَّه تعالى