تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٧ - مسألة ٣٤- الحج البذلي مجز عن حجة الإسلام
..........
من دون قيد و شرط و لازمة عدم وجوب الحج عليه ثانيا و ان استطاع و مقتضى الطائفة الثانية ان حجه حجة الإسلام بشرط ان لا يتحقق له الاستطاعة بعده فان مات قبل حصول ذلك كان حجه حجة الإسلام و الا كان عليه الحج ثانيا فاختلافهما بالإطلاق و الاشتراط قال و هذا نظير ما ورد في حق الصبي و المملوك من ان الصبي إذا حج به فقد قضى حجة الإسلام حتى يكبر و العبد إذا حج به فقد قضى حجة الإسلام حتى يعتق. [١] و يرد عليه عدم وضوح كون هذا النحو من الجمع جمعا مقبولا عند العقلاء في المقام و ان كان حمل المطلق على المقيد أمرا شائعا مقبولا عندهم كما لا يخفى و استعمال حجة الإسلام في الرواية على سبيل المسامحة بعد دلالة الأدلة الكثيرة على اعتبار البلوغ و الحرية في الوجوب الذي هو قوام حجة الإسلام.
الثالث ما يظهر من المشهور و قد صرح به الشيخ- قده- في التهذيب من حمل الطائفة الثانية الدالة على وجوب الحج ثانيا على الاستحباب جمعا بينها و بين الطائفة الأولى الظاهرة في الاجزاء و عدم الوجوب.
و يرد عليه مضافا الى ان حمل الأمر على الاستحباب و ان كان غير بعيد الا ان حمل قوله- عليه السلام- عليه ان يحج أو عليه الحج كما في صدر رواية الفضل و أبي بصير على الاستحباب في غاية البعد ان ظاهر هذه الطائفة كون الحكم الثابت بعد اليسار مختصا بمن حج عن استطاعة بذلية و انه هو الذي يأتي بالحج ثانيا مع انه لو كان المراد هو الحج الاستحبابي لما كان ذلك مختصا به لان استحباب الحج ثابت بالإضافة إلى الجميع فتدبر.
الرابع ما ذكره صاحب الوسائل بعد نقل رواية الفضل بن عبد الملك و بعد نقل حمل الشيخ- قده- إياها على الندب و حكمه بأنه جيد من قوله: و يمكن الحمل على الوجوب الكفائي كما مر في الحج الثاني، و على كون الحج الأول على وجه
[١] ئل أبواب وجوب الحج و شرائطه الباب السادس عشر ح- ٢