سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٦٦٠ - هدايته للناس
السيّد مهدي القزوينيّ و خصائصه رحمه اللّه
السيّد الأجلّ السيّد مهدي القزوينيّ ذكره شيخنا في(المستدرك)في مشايخ إجازته قال:و منها [١]ما أخبرني إجازة سيد الفقهاء الكاملين و سند العلماء الراسخين أفضل المتأخّرين و أكمل المتبحّرين نادرة الخلف و بقيّة السلف فخر الشيعة و تاج الشريعة المؤيّد بالألطاف الجليّة و الخفيّة السيّد مهدي القزوينيّ الأصل المتوطّن في الحلّة السيفيّة و هو من العصابة الذين فازوا بلقاء من الى لقائه تمدّ الأعناق(صلوات اللّه و سلام عليه)ثلاث مرّات و شاهد الآيات البيّنات و المعجزات الباهرات،و ذكرنا في رسالة(جنّة المأوى)بعد ذكر هذه الحكايات التي له فيها كرامات انّها ليست منه ببعيد فانّه ورث العلم و العمل عن عمّه الأجلّ الأكمل السيّد باقر القزوينيّ الآتي صاحب سرّ خاله الطود الأشمّ و السيّد الأعظم بحر العلوم،و كان عمّه أدّبه و ربّاه و أطلعه على الخفايا و الأسرار حتّى بلغ مقاما لا يحوم حومه الأفكار،و حاز من الفضائل و الخصائص ما لم يجتمع في غيره من العلماء الأبرار،منها الحكايات الثلاث التي لم يتّفق لأحد قبله بهذه الكيفيّة و الخصوصيّة و الوضوح.
هدايته للناس
و منها انّه بعد ما هاجر الى الحلّة و استقرّ فيها و شرع في هداية الناس و إيضاح الحقّ و إبطال الباطل،صار ببركة دعوته من داخل الحلّة و أطرافها من طوائف الأعراب قريبا من مائة ألف نفس شيعيّا إماميّا مخلصا مواليا لأولياء اللّه و معاديا لأعداء اللّه،بل حدّثني(طاب ثراه)انّه لمّا ورد الحلّة لم يكن في الذين يدّعون
[١] أي من طرقنا الى أصحابنا الأخيار.(منه).