سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٥٥٧ - معنى التقوى
حديث همّام في صفات المتّقين [١].
١١٥٧٤ الكافي:عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قام رجل يقال له همّام و كان عابدا ناسكا مجتهدا الى أمير المؤمنين عليه السّلام و هو يخطب فقال:يا أمير المؤمنين صف لنا صفة المؤمن كأنّنا ننظر إليه،فقال عليه السّلام:يا همّام المؤمن الكيّس الفطن بشره في وجهه و حزنه في قلبه،أوسع شيء صدرا و أذلّ شيء نفسا...الخ [٢].
أقول: أورد شيخي المتبحر المحدّث صاحب(المستدرك)هذا الحديث مع شرحه في(معالم العبر)فراجعه [٣].
باب فيه الحثّ على العمل و التقوى [٤].
معنى التقوى
أقول:يأتي في «يقن»انّ التقوى فوق الإيمان بدرجة، قال المجلسي: التقوى من الوقاية و هي في اللغة فرط الصيانة و في العرف صيانة النفس عمّا يضرّها في الآخرة و قصرها على ما ينفعها فيها،و لها ثلاث مراتب:الأولى وقاية النفس عن العذاب المخلّد بتصحيح العقائد الإيمانيّة،و الثانية التجنّب عن كلّ ما يؤثم من فعل أو ترك و هو المعروف عند أهل الشرع،و الثالثة التوقّي عن كلّ ما يشغل القلب عن الحقّ و هذه درجة الخواصّ بل خاصّ الخاصّ [٥].
أقول: حكي عن بعض الناسكين انّه قال له رجل:صف لنا التقوى فقال:اذا دخلت أرضا فيها شوك كيف كنت تعمل؟فقال:أتوقّى و أتحرّز،قال:فافعل في الدنيا كذلك فهي التقوى.
[١] ق:كتاب الايمان٨٢/١٤/،ج:٣١٥/٦٧.
[٢] ق:كتاب الايمان٩٦/١٤/،ج:٣٦٥/٦٧.
[٣] ق:كتاب الايمان٢٨٨/٣٧/،ج:٢٦٦/٦٩.
[٤] ق:كتاب الايمان١٤١/١٩/،ج:١٤٩/٦٨.
[٥] ق:كتاب الأخلاق٥٧/١٥/،ج:١٣٦/٧٠.