سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٣٥١ - نار جهنّم أعاذنا اللّه منها
قال المجلسي: على مذهب الأشاعرة لا إشكال في ذلك لأنّهم يقولون لا مؤثّر في الوجود الاّ اللّه و إنّما أجرى عادته بالإحراق عند قرب شيء من النار فإذا أراد غير ذلك لا يخلق الإحراق،و أمّا عند غيرهم من القائلين بتأثير الطبايع و لزوم الصفات لها فيشكل ذلك عندهم، و الأولى أن يقال إحراق النار و تبريد الثلج و قتل السموم و غير ذلك من التأثيرات لمّا كانت مشروطة بشروط كقابليّة المادّة و غيرها فلم لا يجوز أن يكون مشروطة بعدم تعلّق إرادة القادر المختار بخلافه فإذا تعلّقت بذلك انتفى تأثيرها كما انّ اللّه تعالى أقدر العباد على أفعالهم لكن بشرط عدم تعلّق إرادته القاهرة بخلافه و لذا ورد في الأخبار انّه لا يحدث شيء في السماء و الأرض الاّ بإذنه سبحانه [١].
الحكمة المودعة في النار كما في توحيد المفضّل [٢].
نار جهنّم أعاذنا اللّه منها
باب النار أعاذنا اللّه منها [٣].
«فَاتَّقُوا النّٰارَ الَّتِي وَقُودُهَا النّٰاسُ وَ الْحِجٰارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكٰافِرِينَ» [٤] .
«فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيٰابٌ مِنْ نٰارٍ» [٥] الآيات.
«وَ مَنْ خَفَّتْ مَوٰازِينُهُ فَأُولٰئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خٰالِدُونَ* تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النّٰارُ وَ هُمْ فِيهٰا كٰالِحُونَ» [٦] الآيات.
«نٰارُ اللّٰهِ الْمُوقَدَةُ* اَلَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ» [٧] .
[١] ق:٣٢٧/٣٥/١٤،ج:١٧٠/٦٠.
[٢] ق:٣٨/٤/٢،ج:١٢٣/٣.
[٣] ق:٣٥٤/٥٨/٣،ج:٢٢٢/٨.
[٤] سورة البقرة/الآية ٢٤.
[٥] سورة الحجّ/الآية ١٩.
[٦] سورة المؤمنون/الآية ١٠٣ و ١٠٤.
[٧] سورة الهمزة/الآية ٦ و ٧.