سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ١٢٢ - في انّ كلّ نفس ذائقة الموت
المدّة و تأخّر الأجل [١].
١٠٥٥٦ نهج البلاغة:قال أمير المؤمنين عليه السّلام: أوصيكم عباد اللّه بتقوى اللّه الذي ألبسكم الرياش و أسبغ عليكم المعاش،و لو انّ أحدا يجد الى البقاء سلّما أو لدفع الموت سبيلا لكان ذلك سليمان بن داود عليه السّلام الذي سخّر له ملك الجنّ و الإنس مع النبوّة و عظيم الزلفة،فلمّا استوفى طعمته و استكمل مدّته رمته قسيّ الفناء بنبال الموت و أصبحت الديار منه خالية و المساكن معطّلة ورثها قوم آخرون،و انّ لكم في القرون السالفة لعبرة،أين العمالقة و أبناء العمالقة؟أين الفراعنة و أبناء الفراعنة؟أين أصحاب مدائن الرّسّ الذين قتلوا النبيّين و أطفأ و اسنن المرسلين و أحيوا سنن الجبّارين؟أين الذين ساروا بالجيوش و هزموا بالألوف و عسكروا العساكر و مدّنوا المدائن؟ [٢].
١٠٥٥٧ النبويّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: لو انّ البهائم يعلمون من الموت ما تعلمون أنتم ما أكلتم منها سمينا [٣].
١٠٥٥٨ ما ذكر أمير المؤمنين عليه السّلام في عهده الى محمّد بن أبي بكر في وصف الموت و ما بعده قال عليه السّلام: و احذروا عباد اللّه الموت و نزوله و خذوا له عدّته فانّه يدخل بأمر عظيم، الى أن قال: و اعلموا عباد اللّه انّ الموت ليس منه فوت فاحذروه و أعدّوا له عدّته فانّكم طرداء للموت،إن أقمتم أخذكم و إن هربتم أدرككم،و هو ألزم لكم من ظلّكم معقود بنواصيكم و الدنيا تطوى من خلفكم فأكثروا ذكر الموت عند ما تنازعكم إليه أنفسكم من الشهوات فانّه كفى بالموت واعظا،و قد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:أكثروا ذكر الموت فانّه هادم اللذات،و اعلموا عباد اللّه انّ ما بعد الموت أشدّ من الموت لمن لا يغفر اللّه له و يرحمه [٤].
[١] ق:١٣٠/١٧/٤،ج:١٧٢/١٠.
[٢] ق:٦٩٥/٦٤/٨،ج:١٢٦/٣٤.
[٣] ق:٢٩٢/٢٣/٦،ج:٣٩٨/١٧.
[٤] ق:٦٤٦/٦٣/٨،ج:٥٤٥/٣٣. ق:كتاب الأخلاق١٨٢/٣٨/،ج:٢٦٤/٧١.