سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ١٢٠ - الموت و سكراته
«وَ جٰاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذٰلِكَ مٰا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ» [١] .
«كَلاّٰ إِذٰا بَلَغَتِ التَّرٰاقِيَ* وَ قِيلَ مَنْ رٰاقٍ* وَ ظَنَّ أَنَّهُ الْفِرٰاقُ* وَ الْتَفَّتِ السّٰاقُ بِالسّٰاقِ* إِلىٰ رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسٰاقُ» [٢] .
١٠٥٥١ الخصال:عن أبي جعفر عليه السّلام: انّه سئل عن قول اللّه(عزّ و جلّ): «وَ قِيلَ مَنْ رٰاقٍ» قال:ذاك قول ابن آدم إذا حضره الموت قال:هل من طبيب؟هل من دافع؟قال:
«وَ ظَنَّ أَنَّهُ الْفِرٰاقُ» يعني فراق الأهل و الأحبّة عند ذلك،قال: «وَ الْتَفَّتِ السّٰاقُ بِالسّٰاقِ» قال:التفّت الدنيا بالآخرة،قال: «إِلىٰ رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسٰاقُ» الى ربّ العالمين يومئذ المصير [٣].
١٠٥٥٢ قال أمير المؤمنين عليه السّلام: في وصف المأخوذين على الغرّة حيث لا إقالة و لا رجعة:
نزل بهم ما كانوا يجهلون و جاءهم من فراق الدنيا ما كانوا يأمنون و قدموا من الآخرة على ما كانوا يوعدون،فغير موصوف ما نزل بهم اجتمعت عليهم سكرة الموت و حسرة الفوت ففترت لها أطرافهم و تغيّرت لها ألوانهم ثمّ ازداد الموت منهم ولوجا فحيل بين أحدهم و بين منطقه و انّه لبين أهله ينظر ببصره و يسمع بأذنه على صحّة من عقله و بقاء من لبّه يفكّر فيم أفنى عمره و فيم أذهب دهره و يتذكّر أموالا جمعها أغمض في مطالبها و أخذها من مصرّحاتها و مشتبهاتها قد لزمته تبعات جمعها و أشرف على فراقها،تبقى لمن وراءه ينعمون بها فيكون المهنّا لغيره و العبء على ظهره [٤].
١٠٥٥٣ أمالي الصدوق:عن الصادق عليه السّلام قال: من أحبّ أن يخفّف اللّه(عزّ و جلّ)عنه سكرات الموت فليكن لقرابته وصولا و بوالديه بارّا فإذا كان كذلك هوّن اللّه عليه
[١] سورة ق/الآية ١٩.
[٢] سورة القيامة/الآية ٢٦-٣٠.
[٣] ق:١٣٥/٢٩/٣،ج:١٥٩/٦.
[٤] ق:١٣٧/٢٩/٣،ج:١٦٤/٦.