مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٧٩ - التفريع على القاعدة الأولى
و كذا لو قال: (١) هذه الدار لفلان و البيت لي، أو الخاتم و الفصّ لي، إذا اتّصل الكلام.
و لو قال: هذه العبيد (٢) لزيد إلا واحدا، كلّف البيان، فإن عيّن صحّ.
و لو أنكر المقرّ له، كان القول قول المقرّ مع يمينه. و كذا لو مات أحدهم، و عيّن الميّت، قبل منه. و مع المنازعة، فالقول قول المقرّ مع يمينه.
قوله: «و كذا لو قال. إلخ».
(١) الكلام في إلحاق هذه الأمثلة و نظائرها بالاستثناء حقيقة أو حكما مبنيّ على تعريف الاستثناء، فمن عرّفه بأنه إخراج ما لولاه لدخل ب«إلا» و أخواتها فما ذكر ليس باستثناء، إذ [١] لم يخرج ما أريد إخراجه بشيء من أدواته، لكنّه في حكم الاستثناء من حيث إن الكلام لا يتمّ إلا بآخره، و المقرّ به [هو] [٢] ما عدا البيت من الدار و نظائره. و بعض الأصوليّين [٣] عرّفه بأنه الإخراج ب«إلا» أو بما كان نحو «إلا» في الإخراج لتدخل فيه هذه الأمثلة و نظائرها، و مثل ما لو قال:
عليّ ألف و أحطّ منها مائة أو استثنيته و نحو ذلك، فيكون ذلك كلّه من أفراد الاستثناء. و لا إشكال في قبول الإخراج على التقديرين، إنما الكلام في مدركه هل هو الاستثناء أو أمر آخر؟
قوله: «و لو قال: هذه العبيد. إلخ».
(٢) هذه من فروع الاستثناء من العين [٤] مع كون المستثنى [٥] غير معيّن. و هو
[١] في «ق، خ، م»: إذا.
[٢] من «خ، م» و الحجريّتين.
[٣] انظر الإحكام للآمدي ٢: ٤٩٢، مبادي الوصول إلى علم الأصول: ١٣٧.
[٤] في «خ»: المعيّن.
[٥] كذا في «ذ، خ، م»، و في سائر النسخ: الاستثناء.