مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢١ - الأول في الصيغة الصريحة
و لو أقرّ لميّت (١) بمال، و قال: لا وارث له غير هذا، ألزم التسليم إليه.
ديناران بل قفيز بل قفيزان، لزمه ديناران و قفيزان. و لو قال: دينار و ديناران بل قفيز و قفيزان، لزمه ثلاثة دنانير و ثلاثة أقفزة. و قس على هذا.
و لو كان أحدهما معيّنا دخل المطلق أو قدره فيه، ك: له هذا القفيز بل قفيزان، فيتعيّن المعيّن و يلزمه إكماله بآخر. و لو عكس دخل المطلق و لم يتغيّر حكم الأكثر.
و لو جمع بين المختلفين كمّية و تعيينا [١]، ك: له هذا القفيز الحنطة بل هذا القفيزان الشعير، فأولى بعدم التداخل و يلزمه الثلاثة.
و مع تقدّم النفي على حرف الإضراب ك: ما له عليّ درهم بل درهمان، أو:
ما له هذا الدرهم بل هذا أو بل هذان، أو: ما له درهم بل درهم، و نحو ذلك، فالمتقدّم منفيّ على أصله، و الثابت ما بعد «بل» كيف كان. و قس على هذا ما يرد عليك من نظائره.
قوله: «و لو أقرّ لميّت. إلخ».
(١) إذا أقرّ لميّت بمال و قال: لا وارث له غير هذا، فهو في قوّة الإقرار للوارث المشار إليه، إلّا أن إقراره له وقع بعد إقراره بالمال لغيره و هو الميّت، فقد يحصل بين الإقرارين تناف، و قد يتحقّق عدم المنافاة، و قد يحتمل الأمرين.
و تحرير الحال: أن الميّت إما أن يكون معلوم النسب و وارثه منحصرا في المعيّن يقينا، أو يحتمل كون الوارث غير المعيّن، أو هو مع غيره. ثمَّ لا يخلو:
إما أن يكون المال عينا، أو دينا.
[١] في «د، م»: و تعيّنا.