مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٣٨ - الثالثة إذا رمى الأول صيدا فأثبته و صيّره في حكم المذبوح، ثمَّ قتله الثاني
..........
الأول عشرة أجزاء من تسعة عشر جزءا من عشرة. و على الثاني تسعة أجزاء من تسعة عشر جزءا من عشرة.
و يقال بعبارة أخرى: نصف القيمة يوم الجناية الأولى خمسة و يوم الجناية الثانية أربعة و نصف، يجمع بينهما، و يقسّم العشرة على تسعة و نصف، خمسة منها على الأول، و أربعة و نصف على الثاني.
فإذا أردت الإيضاح و معرفة ما على كلّ واحد من العشرة ضربتها في تسعة عشر تبلغ مائة و تسعين. فعلى الأول منها مائة، و على الثاني تسعون. ثمَّ هذا العدد كلّ تسعة عشر منه بواحد. فيكون المائة خمسة دنانير و خمسة أجزاء من تسعة عشر جزءا من دينار، و هو ما على الأول. و التسعون أربعة دنانير و أربعة عشر جزءا من تسعة عشر جزءا من دينار. فإذا أضفت إلى هذه الأربعة عشر جزءا ما على الأول من الأجزاء- و هي خمسة- صارت تسعة عشر، و هي دينار كامل، إذا أضيف إلى ما على الأول من الدنانير- و هي خمسة- و [ما] [١] على الثاني- و هو أربعة- صار المجموع عشرة كاملة.
و في هذا الوجه يدخل الأرش في بدل النفس، و يحصل كمال القيمة عليهما من غير زيادة و لا نقصان، و إلزامهما [٢] بنسبة القيمة يوم جنايتهما، و هو عدل، و لهذا اختاره الأكثر كالشيخ [٣] و جماعة [١].
[١] الجامع للشرائع: ٣٨٥، تحرير الأحكام ٢: ١٥٧ حيث قال: و أقربهما السادس، غاية المراد:
٢٦٩ و ٢٧٢ حيث قال: و الأصحّ الأول.
[١] من «ل» فقط.
[٢] في «ذ، ل، خ»: و التزامهما.
[٣] المبسوط ٦: ٢٦٨- ٢٦٩.