مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٣٧ - الثالثة إذا رمى الأول صيدا فأثبته و صيّره في حكم المذبوح، ثمَّ قتله الثاني
..........
أحد و عشرين جزءا من عشرة.
فإذا أردت معرفة مقدار ما [جاء] [١] على كلّ واحد منهما من العشرة ضربت مجموع ما يلزم كلّا منهما- و هو عشرة و نصف- في القيمة- و هو عشرة- تبلغ مائة و خمسة، و هذه الأعداد كلّ عشرة و نصف منها دينار. فتصيب الأول منها خمسة و خمسون، هي خمسة دنانير و سبع و ثلثا سبع. و الثاني نصيبه منها خمسون، هي مضروب خمسة في عشرة، فإذا أخذت من كلّ عشرة و نصف واحدا كان المجتمع أربعة دنانير و خمسة أسباع دينار و ثلث سبع دينار.
فالمجموع عشرة.
و يبقي في هذا الوجه إفراد أرش الجناية عن بدل النفس، و قد عرفت ما فيه. و هذا الوجه في قوّة وجهين بهذا المعنى الذي اعتبرناه.
و رابعها: إلزام الأول بخمسة، و الثاني بأربعة و نصف، لأن الجراحتين سرتا و صارتا قتلا، فعلى كلّ واحد نصف القيمة، إلا أن القيمة يوم الجناية الأولى عشرة و يوم الجناية الثانية تسعة، فيغرم كلّ واحد منهما نصف قيمته يوم جنايته. و فيه:
دخول الأرش في بدل النفس.
و لكنّه يضعّف بأن فيه تضييع نصف على المالك، إذ [٢] كانت قيمة المقتول عشرة، و قد مات بجنايتهما، فلا وجه لسقوط شيء من قيمته.
و خامسها: إلزام كلّ منهما بنسبة قيمته يوم جنى عليه، و ضمّ القيمتين و بسط العشرة عليهما. فتجمع القيمتين تكون تسعة عشرة، لأن قيمته يوم جناية الأول عليه عشرة و يوم جناية الثاني تسعة، فتبسط القيمة عليهما. فيكون على
[١] من الحجريّتين فقط.
[٢] في «ذ، د، ط، ص»: إذا.