مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٢٧ - الثالثة إذا رمى الأول صيدا فأثبته و صيّره في حكم المذبوح، ثمَّ قتله الثاني
[الثانية: إذا أمكن الصيد التحامل طائرا أو عاديا]
الثانية: إذا أمكن الصيد (١) التحامل طائرا أو عاديا، بحيث لا يقدر عليه إلا بالاتباع المتضمّن للإسراع، لم يملكه الأول، و كان لمن أمسكه.
[الثالثة: إذا رمى الأول صيدا فأثبته و صيّره في حكم المذبوح، ثمَّ قتله الثاني]
الثالثة: إذا رمى الأول صيدا (٢) فأثبته و صيّره في حكم المذبوح، ثمَّ قتله الثاني، فهو للأول. و لا شيء على الثاني، إلا أن يفسد لحمه أو شيئا منه.
و لو رماه الأول فلم يثبته و لا صيّره في حكم المذبوح، ثمَّ قتله الثاني، فهو له دون الأول. و ليس على الأول ضمان شيء ممّا جناه.
و لو أثبته الأول و لم يصيّره في حكم المذبوح، فقتله الثاني، فهو متلف. فإن كان أصاب محلّ الذكاة فذكّاه على الوجه فهو للأول، و على الثاني الأرش. و إن أصابه في غير المذبح فعليه قيمته إن لم تكن لميّته قيمة، و إلا كان له الأرش.
قوله: «إذا أمكن الصيد. إلخ».
(١) المعتبر في تملّك الصيد الممتنع أن يصيّره تحت يده، أو يثخنه و يبطل امتناعه و يصيّره على وجه يسهل أخذه و اللحوق به عادة. فلو ضربه فأضعف قوّته التي كان عليها، لكن بقي مع ذلك قادرا على الامتناع بالطيران أو العدو، بحيث لا ينال إلا بالإسراع الموجب للمشقّة، لم يكن ذلك مفيدا للملك، بل يكون لمن أمسكه.
قوله: «إذا رمى الأول صيدا. إلخ».
(٢) قد تبيّن من قبل [١] أن الصيد يملك بالجراحة المذفّفة و بالأزمان [١]
[١] زمن: أصابته الزمانة. أزمنة اللّه: ابتلاه بالزمانة. المنجد: ٣٠٦.
[١] انظر ص: ٤٤٩- ٤٥٠.