مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٥١٥ - و ما خرج عن القسمين فهو أربعة أقسام
[الثاني: في ما تقع عليه الذكاة]
الثاني: في ما تقع عليه الذكاة.
و هي تقع على (١) كلّ حيوان مأكول، بمعنى أنه يكون طاهرا بعد الذبح.
و لا تقع على حيوان نجس العين، كالكلب و الخنزير، بمعنى أنه يكون باقيا على نجاسته بعد الذبح.
[و ما خرج عن القسمين فهو أربعة أقسام]
و ما خرج عن القسمين فهو أربعة أقسام:
قوله: «الذكاة و هي تقع على. إلخ».
(١) التذكية تقع على الحيوان المأكول [١] و غيره. و قد فسّرها المصنف بكون الحيوان يصير بها طاهرا بعد الذبح، و حلّ أكله مستفاد من محلّ آخر. و هذا التفسير لا يأتي على جميع أنواع التذكية، لأنها غير مختصّة بالذبح، بل قد يكون به، و قد يكون بالسهم و الكلب و ما في معناهما، و قد يكون بإخراج السمك من الماء، و بقبض الجراد، و بذبح الحامل بالنسبة إلى ذكاة الجنين. و في هذه المذكّيات ما هو طاهر، سواء ذكّي بما ذكر أم لا، كالجراد و السمك، و منها مالا تطهر ميتته إلا بالذكاة، و هو ما يتوقّف على الذبح و ما في معناه من الإزهاق بالسهم و نحوه. فما كان طاهرا على تقدير الذكاة و عدمها ففائدة ذكاته حلّ أكله. و ما لا يطهر بدونها ففائدتها مع كونه مأكولا طهارته و حلّ أكله. و ما لا يحلّ أكله ففائدة ذكاته طهارته خاصّة.
و كان على المصنّف أن يستوفي هذه الأقسام، دون أن يقتصر على بعض
[١] في هامش «و»: «عند الشافعيّة التذكية لا تقع إلا على المأكول، و ما عداه ذبحه كموته، لكنّهم وسّعوا دائرة المأكول. منه (قدّس سرّه)». لاحظ روضة الطالبين ٢: ٥٠٨.