مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٠٨ - الثامنة ذكاة الجراد أخذه
[الثامنة: ذكاة الجراد أخذه]
الثامنة: ذكاة الجراد أخذه. (١) و لا يشترط في آخذه الإسلام. و لو مات قبل أخذه لم يحلّ. و كذا لو وقع في أجمة نار، فأحرقتها و فيها جراد، لم يحلّ و إن قصده المحرق.
و لا يحلّ الدّبى (٢) حتى يستقلّ بالطيران. فلو أخذ قبل استقلاله، لم يؤكل.
قوله: «ذكاة الجراد أخذه. إلخ».
(١) الكلام في الجراد كالكلام في السمك في اعتبار أخذه في تذكيته، و إن لم يكن الآخذ مسلما إذا شاهده المسلم قد أخذه حيّا، و في عدم الاكتفاء بمشاهدته موته قبل أخذه، سواء مات كذلك بالإحراق أم من قبل نفسه، و سواء قصد قتله كذلك و عدمه، و في أكله حيّا و بما فيه. و قول ابن زهرة هنا كقوله [١] في السمك.
و أحكامه موجودة كذلك في أخبار منها صحيحة عليّ بن جعفر عن أخيه (عليه السلام) قال: «سألته عن الجراد نصيبه ميّتا في الماء أو في الصحراء أ يؤكل؟
قال: لا تأكله» [٢]. و سأل عمّار بن موسى أبا عبد اللّه (عليه السلام): «عن الجراد إذا كان في قراح فيحترق ذلك القراح فيحرق الجراد و ينضج بتلك النار هل يؤكل؟
قال: لا» [٣].
قوله: «و لا يحلّ الدّبى. إلخ».
(٢) الدّبى- بفتح الدال مقصورا- ما لا يستقلّ بالطيران من الجراد، و بعد
[١] انظر ص: ٥٠٤.
[٢] الكافي ٦: ٢٢٢ ح ٣، التهذيب ٩: ٢٦ ح ٢٦٤، الوسائل ١٦: ٣٠٥ ب «٣٧» من أبواب الذبائح ح ١.
[٣] التهذيب ٩: ٦٢ ح ٢٦٥، الوسائل ١٦: ٣٠٦ الباب المتقدّم ح ٥.