مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٩٥ - الثالثة إذا قطعت رقبة الذبيحة، و بقيت أعضاء الذباحة
..........
شيء ذكره الشيخ [١]، و تبعه عليه جماعة [٢] منهم المصنف و العلامة [٣]. و وجهه: أن ما لا يستقرّ حياته قد صار بمنزلة الميّت، و لأن استناد موته إلى الذبح ليس أولى من استناده إلى السبب الموجب لعدم استقرارها، بل السابق أولى، فصار كأنّ هلاكه بذلك السبب، فيكون ميتة.
و الموجود في النصوص الصحيحة و كلام القدماء [٤] الاكتفاء بالحركة بعد الذبح في الحلّ و إن لم يكن فيه حياة مستقرّة. و في ظاهر قوله تعالى:
إِلّٰا مٰا ذَكَّيْتُمْ [٥]، و جعله استثناء من النطيحة و المتردّية و ما أكل السبع، دلالة عليه.
ففي صحيحة زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) في تفسيرها: «إن أدركت شيئا منها و عين تطرف أو قائمة تركض أو ذنب يمصع فقد أدركت ذكاته فكله، قال: فإن ذبحت ذبيحة فأجدت الذبح، فوقعت في النار أو في الماء أو من فوق بيتك أو جبل، إن كنت أجدت الذبح فكل» [٦].
و في صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «إذا تحرّك الذنب
[١] الخلاف (طبعة كوشانپور) ٢: ٥٣١ مسألة (١٤)، المبسوط ١: ٣٩٠.
[٢] السرائر ٣: ١٠٨، إصباح الشيعة: ٣٨١- ٣٨٢، اللمعة الدمشقية: ١٤٩.
[٣] قواعد الأحكام ٢: ١٥٤.
[٤] راجع المقنع: ١٣٩، المقنعة: ٥٨٠، الكافي في الفقه: ٣٢٠، المراسم: ٢٠٩.
[٥] المائدة: ٣.
[٦] تفسير العيّاشي: ١: ٢٩١- ٢٩٢ ح ١٦، التهذيب ٩: ٥٨ ح ٢٤١، الوسائل ١٦: ٣٩١ ب «٥٧» من أبواب الأطعمة المحرّمة ح ٤، و ذيله في ص: ٢٦٥ ب «١٣» من أبواب الذبائح ح ١.