مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٩٠ - الرابع الحركة بعد الذبح كافية في الذكاة
..........
ورود النهي عنه، و قد تقدّم [١] بعضه في إبانة الرأس، فإنها تستلزم قطع النخاع.
و قيل [٢]: يحرم، لأن الأصل في النهي التحريم، فلا وجه للعدول إلى الكراهة. و قد تقدّم [٣] أن خبر النهي صحيح، فالقول بالتحريم أقوى. و على تقديره لا تحرم الذبيحة على الأصحّ، للأصل. و إنما يحرم الفعل مع تعمّده، فلو سبقت يده فقطعته فلا بأس. و قد تقدّم [٤] ما يدلّ عليه.
الرابعة: أن تقلّب السكّين، و المراد به أن يدخلها تحت الحلقوم و يقطعه مع باقي الأعضاء إلى خارج، لرواية حمران عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): «لا تقلّب السكّين لتدخلها تحت الحلقوم و تقطعه إلى فوق» [٥]. و حرّمه الشيخ في النهاية [٦]، و تبعه القاضي [٧]. لكن في طريق الرواية جهالة، فالقول بالكراهة أجود.
الخامسة: يكره أن يذبح الحيوان صبرا، و هو أن يذبحه و حيوان آخر ينظر إليه، لرواية غياث بن إبراهيم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): «أن أمير المؤمنين (عليه السلام) كان لا يذبح الشاة عند الشاة، و لا الجزور عند الجزور، و هو ينظر إليه» [٨].
[١] في ص: ٤٨٠.
[٢] الدروس الشرعيّة ٢: ٤١٥.
[٣] في ص: ٤٨١.
[٤] في ص: ٤٨٢.
[٥] تقدّم ذكر مصادرها في ص: ٤٨٤، هامش (٢).
[٦] النهاية: ٥٨٤.
[٧] المهذّب ٢: ٤٤٠.
[٨] الكافي ٦: ٢٢٩ ح ٧ و فيه:. قال: لا تذبح، التهذيب ٩: ٥٦ ح ٢٣٢، الوسائل ١٦:
٢٥٨ ب «٧» من أبواب الذبائح.