مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٦٨ - أما الذابح
..........
الناصبي مطلقا، بشرط اعتقاده وجوب التسمية.
و الأصحّ الأول، لعموم قوله تعالى وَ مٰا لَكُمْ أَلّٰا تَأْكُلُوا مِمّٰا ذُكِرَ اسْمُ اللّٰهِ عَلَيْهِ [١] الشامل لمذبوح المخالف مطلقا. و إطلاق ذكر اسم اللّه عليه يشمل ما لو اعتقد وجوبه و عدمه. و لقول الباقر (عليه السلام): «قال أمير المؤمنين (عليه السلام):
ذبيحة من دان بكلمة الإسلام و صام و صلّى لكم حلال إذا ذكر اسم اللّه عليه» [٢].
و للأصل.
و يدلّ على استثناء الناصب رواية أبي بصير قال: «سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: ذبيحة الناصب لا تحلّ» [٣]. و روايته أيضا عن أبي جعفر (عليه السلام): «أنه لم تحلّ ذبائح الحروريّة» [٤]. و روايته أيضا قال: «سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الرجل يشتري اللحم من السوق و عنده من يذبح و يبيع من إخوانه فيتعمّد الشراء من النصّاب، فقال: أيّ شيء تسألني أن أقول؟ ما يأكل إلا مثل الميتة و الدم و لحم الخنزير، قلت: سبحان اللّه مثل الميتة و الدم و لحم الخنزير؟! فقال: نعم و أعظم عند اللّه من ذلك، ثمَّ قال: إن هذا في قلبه على المؤمنين مرض» [٥].
[١] الأنعام: ١١٩.
[٢] التهذيب ٩: ٧١ ح ٣٠٠، الاستبصار ٤: ٨٨ ح ٣٣٦، الوسائل ١٦: ٢٩٢ ب «٢٨» من أبواب الذبائح ح ١.
[٣] التهذيب ٩: ٧١ ح ٣٠١، الاستبصار ٤: ٨٧ ح ٣٣٢، الوسائل ١٦: ٢٩٢ الباب المتقدّم ح ٢.
[٤] التهذيب ٩: ٧١ ح ٣٠٢، الاستبصار ٤: ٨٧ ح ٣٣٣، الوسائل ١٦: ٢٩٢ الباب المتقدّم ح ٣.
[٥] التهذيب ٩: ٧١ ح ٣٠٣، الاستبصار ٤: ٨٧ ح ٣٣٤، الوسائل ١٦: ٢٩٢ الباب المتقدّم ح ٤.