مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٦٧ - أما الذابح
و لا يشترط الإيمان. (١) و فيه قول بعيد باشتراطه.
نعم، لا تصحّ ذباحة المعلن بالعداوة لأهل البيت (عليهم السلام)- كالخارجي- و إن أظهر الإسلام.
فرعان: الأول: الأخرس إن كان له إشارة مفهمة حلّت ذبيحته، و إلا فهو كغير القاصد.
الثاني: إذا أكره على الذبح فذبح، فإن بلغ الإكراه حدّا يرفع القصد فلا إشكال في عدم حلّ ذبيحته، و إلا فوجهان. و مثله ما لو أكرهه على رمي السهم.
و ينبغي أن يكون الملك للمكره إذا لم يبق للمكره قصد.
قوله: «و لا يشترط الإيمان. إلخ».
(١) اختلف الأصحاب في اشتراط إيمان الذابح زيادة على الإسلام، فذهب الأكثر إلى عدم اعتباره و الاكتفاء في الحلّ بإظهار الشهادتين على وجه يتحقّق معه الإسلام، بشرط أن لا يعتقد ما يخرجه عنه كالناصبي [و الغالي] [١]. و بالغ القاضي [٢] فمنع من ذبيحة غير أهل الحقّ. و قصّر ابن إدريس [٣] الحلّ على المؤمن و المستضعف الذي لا منّا و لا من مخالفينا. و استثنى أبو الصلاح [٤] من المخالف جاحد النصّ، فمنع من ذبيحته. و أجاز العلامة [٥] ذباحة المخالف غير
٧٤ ح ٣١٣، الوسائل ١٦: ٢٧٧ ب «٢٣» من أبواب الذبائح ح ٩.
[١] من إحدى الحجريّتين.
[٢] المهذّب ٢: ٤٣٩.
[٣] السرائر ٣: ١٠٦.
[٤] الكافي في الفقه: ٢٧٧.
[٥] قواعد الأحكام ٢: ١٥٣، المختلف: ٦٨٠.