مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٦٦ - أما الذابح
و تذبح: المسلمة، و الخصيّ، (١) و الجنب، و الحائض، و ولد المسلم و إن كان طفلا إذا أحسن.
صحيحة [١] جميل بالحلّ ما لم يعلم عدم تسميتهم كالمسلم.
قوله: «و تذبح المسلمة و الخصيّ. إلخ».
(١) من أوصاف الذابح أن يكون قاصدا إليه، فالمجنون و الصبيّ غير المميّز و السكران لا يحلّ ما يذبحونه، لأنه بمنزلة ما لو كان في يد نائم سكّين فانقلب و قطع حلقوم شاة. نعم، ربما اختلف صنف الجنون، فإنه فنون، فربما كان لبعضهم تمييز فلا مانع من حلّ ذبيحته.
و لا يشترط الذكورة و الفحولة و الطهارة و لا البصر، للأصل، فيصحّ من المرأة و الخصيّ [٢] و المجبوب و الجنب و الحائض و الأعمى.
و قد دلّ على ذلك كلّه أخبار كثيرة، منها حسنة عمر بن أذينة عن غير واحد رووه جميعا عنهما (عليهما السلام): «أن ذبيحة المرأة إذا أجادت الذبح و سمّت فلا بأس بأكلها، و كذلك الصبيّ، و كذلك الأعمى إذا سدّد» [٣]. و في صحيحة إبراهيم بن أبي البلاد قال: «سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن ذبيحة الخصيّ، قال: لا بأس» [٤]. و في صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «كانت لعليّ بن الحسين (عليه السلام) جارية تذبح له إذا أراد» [١].
[١] الكافي ٦: ٢٣٨ ح ٧، الفقيه ٣: ٢١٢ ح ٩٨٤ و فيه: عن عبد اللّه بن سنان، التهذيب ٩:
[١] المذكورة في ص: ٤٦٠.
[٢] في «ط»: و الخنثى.
[٣] الكافي ٦: ٢٣٨ ح ٥، الفقيه ٣: ٢١٢ ح ٩٨٢، التهذيب ٩: ٧٣ ح ٣١١،
الوسائل ١٦:
٢٧٧ ب «٢٣» من أبواب الذبائح ح ٨.
[٤] الكافي ٦: ٢٣٨ ح ٦، التهذيب ٩: ٧٣ ح ٣١٢، الوسائل ١٦: ٢٧٨ ب «٢٤» من أبواب الذبائح ح ١.