مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٣٦ - الثاني في أحكام الاصطياد
و لو رمى فرخا لم ينهض (١) فقتله لم يحلّ. و كذا لو رمى طائرا و فرخا لم ينهض، فقتلهما، حلّ الطائر دون الفرخ.
و لو تقاطعت الكلاب (٢) الصيد قبل إدراكه لم يحرم.
في ثور تعاصى فابتدره قوم بأسيافهم و سمّوا و أتوا عليّا (عليه السلام) فقال: هذه ذكاة وحيّة، و لحمه حلال» [١]. و حسنة الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في رجل ضرب بسيفه جزورا أو شاة في غير مذبحها و قد سمّى حين ضرب: «أما إذا اضطرّ إليه و استصعب عليه ما يريد أن يذبح فلا بأس بذلك» [٢]. و غير ذلك من الأخبار [٣] الكثيرة.
قوله: «و لو رمى فرخا لم ينهض. إلخ».
(١) لمّا كان المعتبر في حلّ المقتول بالرمي كونه ممتنعا، سواء كان وحشيّا أم إنسيّا، لم يحلّ ما ليس بممتنع و إن كان أصله التوحّش، كفرخه. و لو اجتمعا فلكلّ واحد حكم نفسه. و هو واضح بعد ما سلف من المقدّمات.
قوله: «و لو تقاطعت الكلاب. إلخ».
(٢) لوجود شرط الحلّ، و انتفاء المانع، إذ ليس إلا قطع الكلاب له، و هو لا يصلح للمانعيّة، لأن فعلهم [٤] ذلك تذكية و زيادة فلا يكون منافيا لها.
و لا فرق بين تقاطعهم إيّاه و حياته مستقرّة و عدمه، بخلاف ما لو تقاطعه
[١] الكافي ٦: ٢٣١ ح ٣، التهذيب ٩: ٥٤ ح ٢٢٥، الوسائل ١٦: ٢٦٠ ب «١٠» من أبواب الذبائح ح ١. و الوحيّ: السريع. لسان العرب ١٥: ٣٨٢.
[٢] الكافي ٦: ٢٣١- ٢٣٢ ح ١، التهذيب ٩: ٥٣ ح ٢٢١، الوسائل ١٦: ٢٥٦ ب «٤» من أبواب الذبائح ح ٣.
[٣] لاحظ الوسائل ١٦: ٢٦٠ ب «١٠» من أبواب الذبائح.
[٤] في إحدى الحجريّتين: فعل الكلاب ذلك.