مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤١ - الثالثة الجمع المنكّر يحمل على الثلاثة
و لو قال: له ثلاثة آلاف (١) و اقتصر، كان بيان الجنس إليه إذا فسّر بما يصحّ تملّكه.
و حمل الجمع على الثلاثة هو أصحّ القولين للأصوليّين. و قيل [١]:
أقلّه اثنان. و عليه، فيحمل الإقرار بالجمع عليهما. و استقرب في الدروس [٢] قبول دعواه لو أخبر بأنه من القائلين بذلك، أو أنه أول الجمع بمعنى الاجتماع. و هو يتمّ في الأول إن كان له أهليّة القول بمثل ذلك بطريق النظر و الاجتهاد، أو أخبر أنه قلّد فيه مجتهدا يقول به. و أما الثاني فهو مجاز في معناه فلا يقبل منه إرادته حملا على الأصل. نعم، لو اتّصل تفسيره بإقراره اتّجه القبول مطلقا، لأنه حينئذ يصير كالجملة الواحدة.
قوله: «و لو قال: له ثلاثة آلاف. إلخ».
(١) الإقرار بالعدد مجرّدا عن التمييز يشتمل على إبهام الجنس و الوصف، فيرجع إليه في تعيينهما، و يقبل تفسيره بما يتموّل مع صدق اسم العدد عليه عرفا، فلو فسّره بثلاثة آلاف حبّة من الدخن و نحوها قبل. و لو فسّره بقطعة واحدة تقبل التجزئة إلى ثلاثة آلاف جزء لم يقبل، و إن كان ذلك أكثر من المجتمع من العدد المنفصل، لأن المتبادر من ذلك الكمّ المنفصل لا المتّصل.
[١] انظر تذكرة الفقهاء ٢: ١٥٥.
[٢] الدروس الشرعيّة ٣: ١٣٧.