مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٨٩ - الثالثة إذا نذر أن يصوم أول يوم من شهر رمضان لم ينعقد نذره
[الثالثة: إذا نذر أن يصوم أول يوم من شهر رمضان لم ينعقد نذره]
الثالثة: إذا نذر أن يصوم (١) أول يوم من شهر رمضان لم ينعقد نذره، لأن صيامه مستحقّ بغير النذر. و فيه تردّد.
حتى يصوم شهرا تامّا» [١]. و رواية موسى بن بكر عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في رجل جعل عليه صوم شهر فصام منه خمسة عشر يوما ثمَّ عرض له أمر قال:
«إن كان صام خمسة عشر يوما فله أن يقضي ما بقي عليه، و إن كان أقلّ من خمسة عشر يوما لم يجزه حتى يصوم شهرا تامّا» [٢].
و في طريق الروايتين موسى بن بكر و هو واقفيّ، إلا أن عمل الأصحاب على مضمونهما.
قوله: «إذا نذر أن يصوم. إلخ».
(١) اختلف الأصحاب في صحّة نذر الواجب، سواء في ذلك أول يوم من شهر رمضان و غيره، فذهب جماعة- منهم المرتضى [٣]، و الشيخ [٤]، و أبو الصلاح [٥]، و ابن إدريس [٦]- إلى المنع، لأنه متعيّن بأصل الشرع فإيجابه بالنذر تحصيل للحاصل، و لأنه على تقدير كونه يوما من رمضان قد استحقّ صيامه بالأصل، و لا يمكن أن يقع فيه غيره، و النذر غيره.
[١] الكافي ٤: ١٣٩ ح ٦، الفقيه ٢: ٩٧ ح ٤٣٦، التهذيب ٤: ٢٨٥ ح ٨٦٤، الوسائل ٧:
٢٧٦ ب «٥» من أبواب بقيّة الصوم الواجب، و فيما عدا التهذيب: عن أبي عبد اللّه (عليه السلام).
[٢] التهذيب ٤: ٢٨٥ ح ٨٦٣، الوسائل ٧: ٢٧٦ ذيل الباب المتقدّم.
[٣] رسائل الشريف المرتضى ١: ٤٤٠- ٤٤١ مسألة (٢٢).
[٤] حكاه عنه العلّامة في المختلف: ٦٦٣.
[٥] الكافي في الفقه: ١٨٥.
[٦] السرائر ٣: ٦٧- ٦٨.