مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٨٦ - الثانية إذا نذر صوم سنة معيّنة، وجب صومها أجمع، إلا العيدين و أيّام التشريق إن كان بمنى
..........
فعليه إتمامه ثلاثين.
و شوّال ينكسر بسبب العيد، فيكمله ثلاثين. فإن كان ناقصا قال الشيخ [١]- (رحمه الله)-: كفاه يوم بدل العيد، لصدق صوم الشهر مع إبدال ما فات منه. و الأظهر ما اختاره المصنف- (رحمه الله)- من وجوب يومين، لأن الشهر إما عدّة بين هلالين أو ثلاثون يوما، و الأول منتف هنا، لكسره بيوم العيد، فبقي الثاني.
و ذو الحجّة يكمله ثلاثين، فإن كان بمنى تدارك أربعة أيّام مطلقا على الأول و بشرط [٢] عدم نقصانه، و إلا فخمسة على الأصحّ.
و لا يجب أن يصوم متتابعا. و إن صام سنة على التوالي تدارك للنذر رمضان إن قلنا بعدم دخوله في النذر، و العيدين و أيّام التشريق إن لم ينقص شهر العيدين، و إلا أضاف إليها يومين آخرين أو يوما إن كان الناقص أحدهما. و كان على المصنف التنبيه عليه تفريعا على مذهبه من وجوب اليوم للناقص المنكسر.
و بقي في المسألة وجهان آخران:
أحدهما: أنه إنما يخرج عن النذر بصوم ثلاثمائة و ستّين يوما مطلقا، لأن السنة تنكسر لا محالة بسبب رمضان و أيّام الفطر، و إذا انكسرت وجب أن يعتبر العدد، كما أن الشهر إذا انكسر يعتبر العدد.
و الثاني: أنه إذا صام من المحرّم إلى المحرّم أو من شهر آخر إلى مثله خرج عن نذره، لأنه يقال: إنه صام سنة، و لا يلزمه قضاء رمضان و أيّام الفطر الواجب.
[١] حكاه عنه العلامة في المختلف: ٦٦٣.
[٢] كذا في «و، خ» و في سائر النسخ: و شرط.