مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٣٩ - مسائل الصوم
و لا ينعقد نذر الصوم (١) إلّا أن يكون طاعة. فلو نذر صوم العيدين أو أحدهما لم ينعقد. و كذا لو نذر صوم أيّام التشريق بمنى. و كذا لو نذرت صوم [أيّام] حيضها.
قوله: «و لا ينعقد نذر الصوم. إلخ».
(١) هذا ممّا لا خلاف فيه عندنا و عند أكثر العامّة. و ذهب بعضهم [١] إلى انعقاد النذر و وجوب صوم يوم آخر مكانه. و ربما قال بعضهم [٢] إنه لو صامه خرج عن نذره. و فساده واضح.
و تحريم صوم أيّام التشريق لا يختصّ بالناسك على الأشهر، لعموم النصّ [٣]، فيحرم على من كان بمنى مطلقا. و عليه يدلّ إطلاق عبارة المصنّف و الأكثر. و خصّه العلامة [٤] بالناسك. و عليه، فيجوز نذرها لغيره كما يجوز نذرها لمن ليس بمنى، لانتفاء المانع. و لا دليل على اختصاص الحكم بالناسك إلّا أن الروايات الواردة في ذلك ضعيفة الأسناد و الصحيح منها- و هو رواية [١] عبد الرحمن بن أبي نجران- ليس دالّا على التحريم، فيقتصر به على موضع الوفاق و هو الناسك. و هذا اعتبار لا بأس به.
[١] لم نظفر على رواية لابن أبي نجران في هذا الموضوع، و لعلّه سهو من قلمه الشريف (قدّس سرّه)، راجع الوسائل ٧: ٣٨٥ ب «٢» من أبواب الصوم المحرّم.
[١] الحاوي الكبير ١٥: ٤٩٣، بدائع الصنائع ٢: ٧٩، شرح فتح القدير ٢:
٢٩٨.
[٢] الحاوي الكبير ١٥: ٤٩٤، بدائع الصنائع ٢: ٨٠، شرح فتح القدير ٢:
٢٩٩.
[٣] لاحظ الوسائل ٧: ٣٨٥ ب «٢» من أبواب الصوم المحرّم.
[٤] قواعد الأحكام ١: ٣٨٤، إرشاد الأذهان ١: ٣٠١.