مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٣١ - فروع
و يسقط المشي عن ناذره (١) بعد طواف النساء.
[فروع]
فروع لو نذر أن يمشي (٢) إلى بيت اللّه الحرام، انصرف إلى بيت اللّه سبحانه بمكّة.
و كذا لو قال: إلى بيت اللّه، و اقتصر. و فيه قول بالبطلان إلّا أن ينوي الحرام.
قوله: «و يسقط المشي عن ناذره. إلخ».
(١) أي: يسقط عن ناذر الحجّ ماشيا بعد طواف النساء، لأن به يتمّ التحلّل من الحج. و قد تقدّم [١] البحث فيه.
و لو كان النذر للعمرة وجب المشي إلى آخر أفعالها إجماعا، إذ ليس لها إلّا تحلّل واحد و به يتمّ أفعالها.
قوله: «لو نذر أن يمشي. إلخ».
(٢) أما انصرافه إلى مسجد مكّة مع وصفه بالحرام فواضح، لأن بيوت اللّه تعالى و إن تعدّدت إلّا أنّه لا يوصف بالحرام غيره. و أما إذا قال: «إلى بيت اللّه» و أطلق فالأشهر أنّه كذلك، لأن إطلاقه عليه أغلب، بل هو المتبادر من قولهم:
فلان زائر بيت اللّه و قاصد إلى بيت اللّه، و شبه ذلك.
و القول بالبطلان للشيخ في الخلاف [٢]، لاشتراك جميع المساجد في كونها بيت اللّه، و لم يعيّن أحدها فيبطل.
و يضعّف بمنع اشتراكها في ذلك عند الإطلاق. و لو سلّم يجب أن لا يبطل،
[١] في ص: ٣٢٢.
[٢] الخلاف (طبعة كوشانپور) ٢: ٥٨٣ مسألة (٣).