مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٣٠ - أما الحجّ
و يقف ناذر المشي (١) في السفينة، لأنه أقرب إلى شبه الماشي. و الوجه الاستحباب، لأن المشي يسقط هنا عادة.
يتوقّف انعقاد العبادة على أن يكون أعلى مراتب العبادات.
و أيضا فإن الركوب قد بلغ من المزيّة [إلى] [١] أن قال بأفضليّته جمع من العلماء، فلا أقلّ من أن يكون عبادة في الجملة. و هذا أقوى. و حينئذ فيتعيّن بالنذر، و يلزم بمخالفته الكفّارة في المعيّن و الإعادة في المطلق، على نحو ما تقرّر في نذر المشي.
قوله: «و يقف ناذر المشي. إلخ».
(١) القول بوجوب الوقوف في مواضع العبور في نهر و سفينة و نحوهما للشيخ [٢]- (رحمه الله)- و جماعة [٣] منهم المصنف في باب الحجّ [٤]، استنادا إلى رواية السكوني أن عليّا (عليه السلام) سئل عن رجل نذر أن يمشي إلى البيت فمرّ بالمعبر، قال: «ليقم حتى يجوزه» [٥]. و لأن الواجب على تقدير المشي القيام مع حركة الرجلين فإذا انتفى الثاني لعدم الفائدة بقي الأول.
و يضعّف بضعف الرواية، و حمل المشي على المعهود و هو منتف في موضع العبور عادة، و كما سقط الأمر الثاني لعدم الفائدة فكذا الأول. فعدم الوجوب أصحّ.
نعم، لا بأس بالاستحباب خروجا من خلاف الجماعة، و تساهلا في أدلّة السنن.
[١] من «و، م».
[٢] المبسوط ١: ٣٠٣، النهاية: ٥٦٦.
[٣] المقنعة: ٥٦٥، المهذّب ٢: ٤١١، السرائر ٣: ٦٢، إصباح الشيعة: ٤٨٤.
[٤] شرائع الإسلام ١: ٢٥٩.
[٥] الكافي ٧: ٤٥٥ ح ٦، الفقيه ٣: ٢٣٥ ح ١١١٣، التهذيب ٨: ٣٠٤ ح ١١٢٩، الاستبصار ٤: ٥٠ ح ١٧١، الوسائل ٨: ٦٤ ب «٣٧» من أبواب وجوب الحجّ.