مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٣ - الثانية إذا قال له عليّ شيء، ففسّره بجلد الميتة أو السرجين النجس
و لو قال: مال (١) جليل، أو عظيم، أو خطير، أو نفيس، قبل تفسيره و لو بالقليل.
و لو قال: كثير، قال الشيخ: يكون ثمانين، رجوعا في تفسير الكثرة إلى رواية النذر. و ربما خصّها بعض الأصحاب بموضع الورود.
و هو حسن.
و كذا لو قال: عظيم جدّا، كان كقوله: عظيم. و فيه تردّد.
قوله: «و لو قال: مال. إلخ».
(١) هنا مسائل:
الاولى: لو أقرّ بمال جليل أو عظيم أو كثير أو جزيل أو نفيس أو خطير أو غير تافه أو مال و أي مال، و نحو ذلك، قبل تفسيره بأقلّ ما يتموّل كما لو أطلق المال، لأنه يحتمل أن يريد به عظيم [١] خطره بكفر مستحلّه و وزر غاصبه و الخائن [٢] فيه. و لأنه ليس في العظيم و ما في معناه حدّ في الشرع و لا في اللغة و لا في العرف، و الناس مختلفون في ذلك، فبعضهم يستعظم القليل نظرا إلى ما ذكرناه، و بعضهم يستعظمه لشحّه و اعتنائه بالمال، و بعضهم لا يستعظم الكثير لكونه على خلاف ذلك الخلق، فيرجع إلى تفسيره فيه، لأنه أعرف بمراده، و الأصل الذي يبنى عليه الإقرار الأخذ بالمتيقّن و الترك لغيره و عدم اعتبار الغلبة.
و للعامّة في ذلك مذاهب مختلفة، فاعتبر بعضهم [٣] عشرة دراهم، و آخرون
[١] في «م»: عظم.
[٢] في «خ، م»: و الجائر.
[٣] راجع الحاوي الكبير ٧: ١٣، المبسوط للسرخسي ١٨: ٩٨، بدائع الصنائع ٧: ٢٢٠، المغني لابن قدامة ٥: ٣١٦، حلية العلماء ٨: ٣٤٠- ٣٤١.